رياليست عربي│ أخبار و تحليلات

Русский / English / العربية

  • أخبار
  • خبراؤنا
  • حوارات
  • الآراء التحليلية
لا توجد نتائج
اقرأ كل النتائج
رياليست عربي│ أخبار و تحليلات
  • أخبار
  • خبراؤنا
  • حوارات
  • الآراء التحليلية
لا توجد نتائج
اقرأ كل النتائج
رياليست عربي│ أخبار و تحليلات

السودان بين الحرب المنسية وصراع النفوذ الإقليمي

الحرب السودانية تدخل مرحلة جديدة مع تصاعد تأثير المواجهة الأميركية الإيرانية وتفاقم الانهيار الاقتصادي والإنساني.

     
مايو 18, 2026, 11:15
سياسة
السودان بين الحرب المنسية وصراع النفوذ الإقليمي

الخرطوم — (رياليست عربي). بينما تهيمن الحروب الكبرى على الاهتمام الدولي، تتراجع الحرب في السودان تدريجيا إلى هامش المشهد العالمي، رغم أن البلاد تعيش واحدة من أخطر الكوارث الإنسانية والسياسية في العالم منذ أكثر من ثلاث سنوات.

فأكثر من 14 مليون شخص نزحوا من منازلهم، ومدن كاملة فرغت من سكانها، فيما انهارت قطاعات واسعة من الخدمات الأساسية، وتوقفت مستشفيات عن العمل بسبب نقص الكهرباء والأدوية والكوادر الطبية.

لكن السودان عاد فجأة إلى العناوين الدولية في مارس الماضي، ليس بسبب المجاعة أو تدهور الوضع الإنساني، بل بعدما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية نيتها تصنيف جماعة الإخوان المسلمين السودانية «منظمة إرهابية أجنبية»، متهمة إياها بتلقي دعم من الحرس الثوري الإيراني.

هذا التحول كشف، بحسب مراقبين، طبيعة المقاربة الدولية الحالية للأزمة السودانية: فالسودان لا يعود إلى دائرة الاهتمام إلا عندما يُربط بصراعات جيوسياسية أكبر، وفي مقدمتها المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

ويرى محللون أن الحرب في السودان لا تزال في جوهرها صراعا داخليا ناتجا عن فشل الانتقال السياسي وتفكك مؤسسات الدولة والتنافس بين القوى المسلحة على السلطة والموارد، لكن التدخلات الخارجية ساهمت في تعقيد النزاع وإطالته.

ومع تصاعد التوتر الإقليمي خلال عام 2026، بدأت الحرب السودانية تُقرأ من زاوية مختلفة، باعتبارها جزءا من شبكة أوسع من الصراعات الإقليمية المرتبطة بالبحر الأحمر وإيران والطائرات المسيّرة وتحولات موازين القوى في الشرق الأوسط.

إلا أن هذا الإطار، بحسب متابعين، يؤدي إلى تشويه فهم الأزمة أكثر مما يفسرها، لأن الفاعلين السودانيين لا يتحركون فقط بوصفهم وكلاء لقوى خارجية، بل ضمن حسابات داخلية معقدة تراكمت على مدى سنوات.

ويحذر مراقبون من أن تحويل السودان إلى مجرد ملف أمني ضمن حسابات النفوذ الإقليمي يغيّر أولويات المجتمع الدولي، بحيث يصبح الهدف «إدارة الحرب» بدل إنهائها فعليا.

وفي موازاة ذلك، يتفاقم الانهيار الاقتصادي داخل السودان بوتيرة متسارعة.

فالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وما تبعها من اضطرابات في مضيق هرمز دفعت أسعار النفط العالمية إلى مستويات قياسية تجاوزت 100 دولار للبرميل، ما انعكس مباشرة على السودان الذي يعتمد بشكل كبير على واردات الوقود.

وخلال أيام قليلة فقط، ارتفعت أسعار البنزين في السوق الموازية من نحو 18 ألف جنيه سوداني إلى ما يقارب 30 ألف جنيه للجالون الواحد، الأمر الذي أدى إلى اضطرابات واسعة في النقل وسلاسل الإمداد وأسعار الغذاء.

وفي مدن مثل أم درمان وود مدني، أوقف بعض التجار عمليات البيع مؤقتا بسبب التقلبات الحادة في الأسعار، فيما ارتفعت أسعار السكر ومواد البناء والسلع الأساسية بشكل كبير.

كما تتزايد صعوبة الحصول على الأدوية والمستلزمات الطبية مع تعطل سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الشحن والاستيراد.

وبحسب تقديرات رسمية، تجاوز معدل التضخم في السودان 56% مطلع عام 2026، قبل أن تتفاقم الأزمة مع موجة الارتفاع الأخيرة في أسعار الوقود والطاقة.

ويرى خبراء أن المفارقة الأساسية في الحالة السودانية تكمن في أن البلاد أصبحت أكثر أهمية من الناحية الجيوسياسية، لكنها في الوقت نفسه أقل حضورا إنسانيا في النقاش الدولي.

فالقضية السودانية باتت تُختزل في حسابات الأمن الإقليمي والتحالفات والصراع مع إيران، بينما يتراجع الحديث عن المدنيين والانهيار الإنساني.

ويحذر محللون من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى ترسيخ الحرب كنظام سياسي دائم داخل السودان، في ظل غياب عملية سياسية حقيقية وتنامي نفوذ الجماعات المسلحة.

كما أن تجاهل جذور الأزمة أو التعامل معها فقط عبر منظور أمني قد يؤدي إلى توسع تداعياتها خارج الحدود السودانية، سواء عبر موجات النزوح أو تصاعد العنف الإقليمي أو انهيار الاستقرار في القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

ويرى مراقبون أن أخطر ما يواجه السودان اليوم ليس فقط حجم المأساة، بل الطريقة التي يُعاد بها تفسير هذه المأساة دوليا، إذ لم تعد الحرب تُفهم باعتبارها أزمة سودانية داخلية، بل كجزء من صراع أوسع تقوده حسابات القوى الكبرى.

وفي ظل هذا الواقع، تتزايد الدعوات لإعادة التركيز على جذور الأزمة السودانية نفسها، قبل أن تتحول البلاد بالكامل إلى ساحة مفتوحة لصراعات إقليمية ودولية تتجاوز حدودها.

الموضوع السابق

ترامب يبحث خيارات عسكرية ضد إيران ويحذر طهران: «الوقت ينفد»

مواضيع مشابهة

الصين تكشف أول زرعة طبية من التيتانيوم والنحاس لمكافحة الالتهابات بعد العمليات الجراحية
سياسة

مودي يبحث في السويد توسيع الشراكة الاقتصادية بين الهند وأوروبا

مايو 18, 2026
ويس ستريتينغ يصف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بـ«الخطأ الكارثي» ويعلن استعداده لخلافة ستارمر
سياسة

ويس ستريتينغ يصف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بـ«الخطأ الكارثي» ويعلن استعداده لخلافة ستارمر

مايو 17, 2026
الأسواق البريطانية تحت الضغط مع تصاعد التحديات لستارمر واحتمال صعود آندي بورنهام
سياسة

الأسواق البريطانية تحت الضغط مع تصاعد التحديات لستارمر واحتمال صعود آندي بورنهام

مايو 16, 2026
ترامب يغادر بكين بعد قمة مع شي جين بينغ واتفاق على «رؤية جديدة» للعلاقات الصينية الأميركية
سياسة

ترامب يغادر بكين بعد قمة مع شي جين بينغ واتفاق على «رؤية جديدة» للعلاقات الصينية الأميركية

مايو 16, 2026
كوبا تعلن نفاد الوقود بالكامل واحتجاجات واسعة تهز هافانا
سياسة

كوبا تعلن نفاد الوقود بالكامل واحتجاجات واسعة تهز هافانا

مايو 15, 2026
ترامب وشي يجتمعان في بكين وسط محاولات لاحتواء التوتر بين واشنطن وبكين
سياسة

ترامب وشي يجتمعان في بكين وسط محاولات لاحتواء التوتر بين واشنطن وبكين

مايو 14, 2026
مواضيع شائعة
مواضيع شائعة

كل الحقوق محفوظة و محمية بالقانون
رياليست عربي ©️ 2017–2026

  • من نحن
  • مهمة وكالة أنباء “رياليست”
  • إعلان
  • سياسة الخصوصية

تابعنا

لا توجد نتائج
اقرأ كل النتائج
  • أخبار
  • خبراؤنا
  • حوارات
  • الآراء التحليلية

Русский / English / العربية