نيويورك — (رياليست عربي). قالت الأمم المتحدة يوم الاثنين إنها ما زالت بانتظار معرفة حجم الدفعة التي ستتلقاها من الولايات المتحدة ومواعيد تحويلها، بعد تعهّد واشنطن بإجراء تحويل أولي خلال الأسابيع المقبلة، في وقت تتفاقم فيه المخاوف بشأن الوضع المالي للمنظمة الدولية.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد دقّ ناقوس الخطر مراراً، محذّراً من أن المنظمة قد تواجه «انهياراً مالياً وشيكاً» إذا لم تلتزم الدول الأعضاء الـ193 بسداد مساهماتها بالكامل وفي الوقت المحدد، أو إذا لم تُنفَّذ إصلاحات على قواعد الميزانية.
وتُعد الولايات المتحدة أكبر مساهم في الميزانية التشغيلية العادية للأمم المتحدة، لكنها متأخرة بشكل كبير عن السداد. ووفق أرقام مسؤولين أمميين، كانت واشنطن مدينة مطلع فبراير بنحو $2.19 مليار كاشتراكات عادية — بينها $767 مليون عن العام الجاري — إضافة إلى $1.8 مليار لعمليات حفظ السلام، مع توقعات بارتفاع هذه المتأخرات إذا استمر التأخير.
وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز لوكالة رويترز الأسبوع الماضي إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعتزم تقديم «دفعة أولى كبيرة» من المتأخرات «خلال أسابيع»، دون تحديد قيمتها. وأكد مسؤولون أمميون أن المراقب المالي للمنظمة وكبار المسؤولين على تواصل مع الجانب الأميركي، لكنهم لا يزالون بانتظار تفاصيل حاسمة بشأن التوقيت وتوزيع المدفوعات.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن محادثات جرت بين غوتيريش ووالتز، إلا أن المنظمة ما زالت تنتظر «معرفة متى سيتم السداد بالضبط وبأي مبالغ».
ويحذّر غوتيريش من أن الأمم المتحدة قد تنفد سيولتها بحلول يوليو إذا لم تُعالج فجوات التمويل، ما قد يعرّض عملياتها ورواتب موظفيها للخطر عبر مختلف أجهزتها.
ولم تسدّد الولايات المتحدة اشتراكاتها العادية لعام 2025، كما قلّصت في السنوات الأخيرة انخراطها مع عدد من وكالات الأمم المتحدة، منسحبة من هيئات مثل منظمة الصحة العالمية و**اليونسكو**، وخفّضت تمويل أخرى. ووفق مسؤولين أمميين، تمثل واشنطن أكثر من 95% من إجمالي المتأخرات على الميزانية العادية.
وبالمقارنة، تُعد فنزويلا ثاني أكبر مدين بنحو $38 مليون، وقد فقدت حق التصويت في الجمعية العامة بسبب تراكم المتأخرات. وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن نحو 60 دولة فقط كانت قد سدّدت مساهماتها المقررة لعام 2026 بحلول مهلة 8 فبراير.






