طهران (رياليست عربي). رفضت إيران مقترحًا أميركيًا يهدف إلى إنهاء النزاع الجاري، مؤكدة أن أي وقف لإطلاق النار لن يتم إلا وفق شروطها، بحسب مسؤول سياسي-أمني رفيع تحدث لقناة «برس تي في» الرسمية.
وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن طهران لن تسمح للرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض توقيت أو شروط إنهاء الحرب، مضيفًا: «إيران ستنهي الحرب عندما تقرر ذلك وعندما تتحقق شروطها»، مؤكدًا استمرار العمليات العسكرية حتى تلبية هذه المطالب.
رفض لمسار الوساطات
وبحسب المسؤول، حاولت واشنطن دفع المفاوضات عبر وسطاء، لكن طهران تعتبر المقترحات «مبالغًا فيها» ولا تعكس الواقع الميداني. ووصف المبادرة الأخيرة بأنها محاولة لزيادة الضغط وليست مسعى حقيقيًا لخفض التصعيد.
وأعلنت إيران خمسة شروط لإنهاء النزاع، تشمل: وقف كامل لما تصفه بالعدوان وعمليات الاغتيال، تقديم ضمانات بعدم استئناف القتال، دفع تعويضات، إنهاء العمليات في جميع الجبهات المرتبطة بحلفائها، والاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز.
فقدان الثقة في المسار التفاوضي
وأشارت طهران إلى أن هذه الشروط تستند إلى مطالب سابقة طُرحت خلال جولات تفاوض غير مباشرة في عام 2025. واتهمت المسؤولين الأميركيين باستخدام المسار الدبلوماسي غطاءً لعمليات عسكرية لاحقة، ما أدى إلى تآكل الثقة في المفاوضات.
وأكد المسؤول أن إيران أبلغت الوسطاء بعدم الدخول في أي مفاوضات ما لم يتم قبول جميع الشروط مسبقًا، ما يستبعد عمليًا أي اتفاق تدريجي أو مرحلي في المستقبل القريب.
تصعيد مستمر وغموض حول التسوية
اندلع النزاع في 28 فبراير بالتزامن مع محادثات حول البرنامج النووي الإيراني، قبل أن يتوسع إلى مواجهة إقليمية تشمل الولايات المتحدة وإسرائيل. وتقول طهران إنها نفذت موجات متعددة من الضربات الانتقامية ضد أهداف عسكرية، دون تأكيد مستقل لهذه الادعاءات.
تعكس هذه المواقف تشددًا متزايدًا في النهج الإيراني، حيث تركز طهران على تعزيز موقعها التفاوضي بدل السعي إلى تهدئة سريعة. ويبقى التحدي الرئيسي في قدرة القنوات الدبلوماسية على سد الفجوة بين مطالب الطرفين، أو ما إذا كان النزاع سيتجه نحو مزيد من التصعيد في ظل غياب شروط متبادلة مقبولة.






