بوينس آيرس – (رياليست عربي). شكر الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي مواطني بلاده مساء الأحد بعد أن حقق حزبه الحرية تتقدم (La Libertad Avanza – LLA) انتصارًا حاسمًا في الانتخابات النصفية، مما عزز سيطرته على الكونغرس بعد أقل من عام على توليه الرئاسة.
وفي كلمة ألقاها من مقر حملته في العاصمة بوينس آيرس، وصف ميلي النتائج بأنها «يوم تاريخي» و«نقطة تحول» ستسمح لحكومته بالمضي قدمًا في تنفيذ أجندتها الإصلاحية. وقال وسط تصفيق أنصاره: «الآن تبدأ مرحلة بناء الأرجنتين العظيمة».
وأضاف الرئيس أن النتائج تمثل «تأكيدًا للتفويض الشعبي» الذي منحه له الناخبون في انتخابات عام 2023. وتابع: «من لا كياكا إلى أوشوايا، أكد الشعب الأرجنتيني رغبته في تغيير مصير البلاد»، مشيرًا إلى أن «اثنين من كل ثلاثة أرجنتينيين لا يريدون العودة إلى الماضي».
وبعد فرز أكثر من 90٪ من الأصوات، حصل حزب الحرية تتقدم وحلفاؤه على أكثر من 40٪ من الأصوات على مستوى البلاد، متقدمين بتسع نقاط تقريبًا على ائتلاف المعارضة قوة الوطن (Fuerza Patria) وشركائه البيرونيين. وحقق الحزب الحاكم الفوز في 16 من أصل 24 مقاطعة، بما في ذلك إقليم بوينس آيرس، المعقل التقليدي للبيرونيين، حيث تمكّن مرشح الحزب دييغو سانتيلي من قلب تأخرٍ بفارق 14 نقطة في الانتخابات المحلية الشهر الماضي إلى فوزٍ ضئيل على المعارضة.
وأوضح ميلي أن تمثيل حزبه في البرلمان سيتوسع بشكل غير مسبوق — من 37 إلى 101 نائبًا ومن 7 إلى 10 أعضاء في مجلس الشيوخ — مما سيجعل هذه الدورة «الأكثر إصلاحية في تاريخ الأرجنتين».
ودعا الرئيس إلى التعاون مع حكّام المقاطعات ونواب المعارضة، قائلًا إن هناك «عشرات النواب من أحزاب أخرى يمكننا التوصل معهم إلى اتفاقات أساسية». وأضاف: «بدءًا من 10 ديسمبر، سيكون لدينا أكثر برلمان إصلاحي في التاريخ».
وشكر ميلي، البالغ من العمر 55 عامًا، أعضاء حكومته، بمن فيهم وزيرة الأمن باتريسيا بولريتش ووزير الدفاع لويس بيتري، اللذان سانداه في حملته الرئاسية عام 2023، كما أثنى على شقيقته كارينا ميلي، رئيسة ديوان الرئاسة، والمستشار السياسي سانتياغو كابوتو، واصفًا إياهما بأنهما «مهندسا نجاح الحزب».
واحتفى الرئيس أيضًا باستخدام نظام ورقة الاقتراع الموحدة الجديدة (BUP) لأول مرة على المستوى الوطني، معتبرًا أنه أنهى «أساليب التلاعب الانتخابي» وعزز الشفافية.
وأكد ميلي، الذي وعد بإنهاء «الشعبوية» وإحداث تحوّل جذري في اقتصاد البلاد، أن النتائج تمثل تأييدًا واضحًا لبرنامجه الليبرالي. وقال في ختام كلمته: «هذا النصر يعود إلى ملايين الأرجنتينيين الذين اختاروا الحرية والمستقبل بدلًا من الخوف والماضي».
ووفقًا للتوقعات، سيصبح حزب الحرية تتقدم أكبر كتلة معارضة في مجلس النواب بنحو 110 مقاعد، بينما سيحتفظ البيرونيون بحوالي 98 مقعدًا. ويرى محللون أن هذا التوازن الجديد يمنح ميلي مساحة أوسع للتفاوض حول الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية مع الأحزاب الأصغر.






