نيودلهي – (رياليست عربي). تراجع التضخم الاستهلاكي في الهند خلال أكتوبر إلى 0.25% فقط، في قراءة أقل بكثير من توقعات المحللين البالغة 0.48%، وبانخفاض حاد عن مستوى 1.54% المسجّل في سبتمبر، وفق بيانات حكومية نُشرت الأربعاء.
ويعكس هذا الهبوط تأثير خفض ضريبة السلع والخدمات (GST) في سبتمبر، إضافة إلى «تأثير الأساس» الإيجابي وتراجع الأسعار في عدة فئات، من بينها الزيوت والدهون، الخضروات، الفواكه، البيض، الأحذية، الحبوب، والنقل والاتصالات.
توقعات السياسة النقدية
كان البنك الاحتياطي الهندي (RBI) قد خفّض في أكتوبر توقعاته للتضخم في السنة المالية التي تنتهي في مارس 2026 إلى 2.6% بدلًا من 3.1%، لكنه أبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 5%، معتبرًا أن تأثير خفض الفائدة الكبير بمقدار 50 نقطة أساس في يونيو «لا يزال ينتقل إلى مختلف قطاعات الاقتصاد».
ورغم تباطؤ التضخم، حذّر البنك من احتمال تباطؤ النمو في النصف الثاني من السنة المالية 2026 بفعل المخاطر الخارجية وتقلبات التجارة العالمية.
وقالت أنوبوتي ساهاي، رئيسة أبحاث الاقتصاد الهندي في «ستاندرد تشارترد»، لقناة CNBC إن التضخم «مرشح للارتفاع مجددًا العام المقبل والاستقرار قرب 4%»، محذرة من أن البنك المركزي «قد يفضّل التريث وعدم خفض الفائدة في ديسمبر».
ضغوط من الرسوم الأميركية
وزادت التحديات أمام الاقتصاد الهندي بعد قرار الولايات المتحدة في أغسطس فرض رسوم إضافية بنسبة 25% على الصادرات الهندية، ما رفع إجمالي الرسوم على بعض السلع إلى 50%. ويؤثر ذلك بشكل خاص على قطاعات المنسوجات، المجوهرات، والمنتجات البحرية — وهي قطاعات كثيفة العمالة — ما يثير مخاوف من فقدان الوظائف وتراجع وتيرة النمو.
إجراءات تحفيزية قبل موسم الأعياد
في محاولة لامتصاص الصدمة ودعم الطلب المحلي، خفّضت الحكومة في 22 سبتمبر معدلات ضريبة GST على مجموعة واسعة من السلع، بما في ذلك المنتجات الاستهلاكية والمركبات والمواد الزراعية.
وأشار تقرير صادر عن Motilal Oswal في 7 نوفمبر إلى أداء قوي في قطاعي السيارات والمجوهرات، بينما أظهرت قطاعات الأحذية والدهانات والسلع الاستهلاكية السريعة (FMCG) والمنسوجات تعافيًا متباينًا.






