لندن (رياليست عربي). ارتفع معدل التضخم السنوي في المملكة المتحدة إلى 3.3% في مارس، وهو أعلى مستوى خلال ثلاثة أشهر، مدفوعاً بزيادة حادة في أسعار الوقود نتيجة اضطرابات إمدادات الطاقة المرتبطة بالحرب في إيران، وفق بيانات رسمية.
وأفاد مكتب الإحصاءات الوطنية بأن التضخم صعد من 3% في فبراير، في حين قفزت أسعار وقود السيارات بنسبة 8.7% على أساس شهري، وهو أكبر ارتفاع منذ يونيو 2022. كما سجلت أسعار تذاكر الطيران والمواد الغذائية زيادات إضافية، في انعكاس مباشر لارتفاع تكاليف الطاقة.
وقالت وزيرة الخزانة راشيل ريفز: «هذه ليست حربنا، لكنها ترفع فواتير الأسر والشركات»، — قالت ريفز، مشيرة إلى أن الأزمة في الشرق الأوسط أثرت على مسار تخفيف أعباء المعيشة.
وتأتي هذه التطورات في وقت كانت فيه الأسواق تتوقع خفضاً تدريجياً لأسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا، مع تراجع التضخم نحو الهدف البالغ 2%. إلا أن ارتفاع الأسعار أعاد الضغوط، ما يرجح إبقاء البنك المركزي على معدلات الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل.
ويتوقع محللون أن يستمر التضخم في الارتفاع خلال الأشهر القادمة، وربما يصل إلى نحو 4%، مع انتقال تأثيرات الطاقة إلى تكاليف المعيشة. ومع ذلك، يرون أن ضعف سوق العمل قد يحد من انتقال هذه الزيادات إلى الأجور والأسعار بشكل أوسع.
ويرتبط مسار التضخم بشكل وثيق بتطورات الحرب وإمدادات الطاقة العالمية، خصوصاً في ظل القيود على الملاحة في مضيق هرمز، ما يبقي أسعار النفط متقلبة بين نحو $90 و$100 للبرميل.
ويعكس هذا الوضع استمرار حساسية الاقتصاد البريطاني للتقلبات العالمية في الطاقة، ما يزيد من تعقيد قرارات السياسة النقدية ويؤخر أي تعافٍ مستدام في المدى القريب.






