واشنطن – (رياليست عربي). واجه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين جلسة استجواب جديدة أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، وسط تصاعد الجدل حول كلفة الحرب على إيران وتداعياتها العسكرية.
وجاءت الجلسة بعد يوم من مثولهما أمام مجلس النواب، في أول ظهور علني لهما منذ بدء العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير.
وخلال الجلسة، دافع هيغسيث عن الحرب، مؤكداً أن مخزون الذخائر الأميركي “لا يزال في وضع جيد”، رغم تقارير تشير إلى استنزاف بعض الأنظمة المتقدمة، بما في ذلك الصواريخ بعيدة المدى ومنظومات “باتريوت”.
وكشف مسؤولون في البنتاغون أن تكلفة العمليات العسكرية بلغت نحو 25 مليار دولار حتى الآن، دون تقديم تفاصيل واضحة بشأن الخسائر أو الخطوات المقبلة، في ظل توقف نسبي للقتال وتعثر المفاوضات مع طهران.
من جانبه، أقر كين بوجود “مؤشرات” على دعم روسي لإيران خلال النزاع، دون الكشف عن تفاصيل، في إشارة إلى احتمال اتساع نطاق التداخل الدولي في الحرب.
وأثار تفسير هيغسيث لقانون صلاحيات الحرب لعام 1973 جدلاً إضافياً، حيث اعتبر أن مهلة الـ60 يوماً التي تفرض على الرئيس الحصول على موافقة الكونغرس “تتوقف مؤقتاً” خلال فترات وقف القتال. هذا التفسير قوبل بتشكيك من عدد من أعضاء مجلس الشيوخ، بينهم السيناتور تيم كين.
كما واجه وزير الدفاع انتقادات بشأن تقليص آليات الرقابة على حماية المدنيين، خاصة بعد تقارير عن استهداف منشآت مدنية في إيران، بما في ذلك مدرسة في مدينة ميناب.
وفي هذا السياق، تساءلت السيناتورة كيرستن جيليبراند عن أسباب تقليص الموارد المخصصة لتجنب سقوط ضحايا مدنيين، بينما أكد هيغسيث أن الوزارة “لا تزال تمتلك كل الموارد اللازمة” لهذا الغرض.
وتصاعدت حدة الانتقادات مع اتهام السيناتور جاك ريد الوزير بتقديم تقييمات متوافقة مع توجهات الرئيس بدلاً من نصائح مستقلة، محذراً من “أضرار طويلة الأمد” على المؤسسة العسكرية.
في المقابل، هاجم هيغسيث منتقدي الحرب داخل الكونغرس، معتبراً أن “أخطر التحديات” التي تواجه الولايات المتحدة حالياً تتمثل في “الخطاب الانهزامي” لبعض المشرعين.
وتعكس هذه الجلسات انقساماً سياسياً متزايداً في واشنطن بشأن إدارة الحرب على إيران، في وقت تزداد فيه الضغوط على الإدارة لتوضيح أهدافها واستراتيجيتها في المرحلة المقبلة.






