لندن – (رياليست عربي). أعلنت بريطانيا الاتفاق مع تسع دول أوروبية على إنشاء قوة بحرية متعددة الجنسيات، في خطوة تهدف إلى تعزيز الردع البحري في مواجهة ما تصفه لندن بـ“التهديد الروسي المتزايد”.
وقال رئيس البحرية الملكية البريطانية غوين جينكينز إن دول قوة التدخل المشتركة (JEF) وقّعت “بيان نوايا” لتأسيس قوة بحرية قادرة على العمل بشكل مستقل ومتكامل مع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، معتبراً أن “روسيا لا تزال التهديد الأخطر لأمننا”.
ويضم التحالف الجديد هولندا، والدول الإسكندنافية الخمس، ودول البلطيق الثلاث، إلى جانب بريطانيا التي تمثل أكبر قوة عسكرية فيه، فيما تدرس كندا الانضمام لاحقاً.
ووفقاً للمسؤول البريطاني، ستتولى القوة الجديدة مهام التدريب والاستعداد العملياتي، مع القدرة على الانتشار السريع “والقتال فوراً عند الحاجة”، مشيراً إلى أن القيادة يمكن أن تتم من مقر القيادة العسكرية في نورثوود شمال غربي لندن.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه العلاقات العسكرية بين لندن وواشنطن توتراً، على خلفية الخلافات بشأن الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز، حيث انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب موقف بريطانيا وغياب دعمها العسكري.
وفي سياق متصل، حذر جينكينز من تزايد النشاط الروسي في المياه المحيطة ببريطانيا، مشيراً إلى أن “التوغلات الروسية ارتفعت بنحو الثلث خلال العامين الماضيين”، بما في ذلك عمليات مراقبة للبنية التحتية البحرية.
كما أشار إلى خطط لتعزيز القدرات البحرية عبر إدخال سفن مسيرة غير مأهولة خلال العامين المقبلين، في إطار خفض التكاليف وزيادة الكفاءة القتالية.
في المقابل، تواجه البحرية البريطانية تحديات داخلية تتعلق بجاهزية الأسطول، حيث كشفت تقارير عن تأخر نشر بعض القطع البحرية خلال أزمة إيران، إضافة إلى مشكلات تقنية، ما يعكس تداعيات تقليص الاستثمارات السابقة في قطاع بناء السفن.
وتعكس هذه الخطوة تحوّلاً في الاستراتيجية الدفاعية الأوروبية نحو تعزيز القدرات الذاتية، في ظل تصاعد التهديدات الأمنية وتباين المواقف مع الولايات المتحدة.






