الدوحة — (رياليست عربي). أعلن الجيش الأمريكي تنفيذ ضربات عسكرية استهدفت مواقع في جنوب إيران، في وقت وصلت فيه وفود إيرانية رفيعة المستوى إلى العاصمة القطرية الدوحة لإجراء محادثات تهدف إلى التوصل لاتفاق ينهي الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) إن الضربات نُفذت في إطار «الدفاع عن النفس» لحماية القوات الأمريكية من تهديدات قالت إنها صادرة عن القوات الإيرانية.
وأوضح المتحدث باسم القيادة المركزية، الكابتن البحري تيم هوكينز، أن الأهداف شملت «منصات إطلاق صواريخ وقوارب إيرانية كانت تحاول زرع ألغام بحرية».
وأضاف أن القيادة الأمريكية «تواصل الدفاع عن قواتها مع ممارسة ضبط النفس خلال فترة وقف إطلاق النار المستمرة».
ولم تقدم واشنطن تفاصيل إضافية بشأن حجم العملية أو طبيعة المواقع المستهدفة.
في المقابل، قالت مصادر إيرانية لقناة الجزيرة إن الحرس الثوري الإيراني كان قد استهدف سفينة في البحر قبل بدء الضربات الأمريكية، مؤكدة مقتل عدد من عناصر الحرس الثوري خلال الهجمات.
وتأتي هذه التطورات رغم دخول وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ رسمياً منذ 8 أبريل الماضي، بعد وساطة باكستانية أنهت أربعين يوماً من الحرب.
وقال مراسل الجزيرة في واشنطن إن الضربات الأمريكية قد تعرقل المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب، رغم رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التوصل إلى اتفاق.
وأضاف أن اشتباكات محدودة مماثلة وقعت بعد بدء وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن ترامب كان قد اعتبرها في حينه «لا تمثل خرقاً مباشراً للهدنة».
وفي وقت سابق من الاثنين، وصل إلى الدوحة وفد إيراني رفيع يضم وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف لإجراء محادثات حول العقبات المتبقية أمام اتفاق سلام دائم.
وفي منشور عبر منصة «تروث سوشال»، قال ترامب إن المفاوضات «تسير بشكل جيد»، لكنه شدد على أنه لن يقبل إلا بـ«اتفاق كبير وشامل»، محذراً من العودة إلى «ساحة المعركة بشكل أكبر وأقوى من أي وقت مضى» إذا فشلت المباحثات.
كما ربط ترامب المفاوضات الجارية بتوسيع اتفاقات أبراهام، داعياً دولاً ذات أغلبية مسلمة، بينها السعودية وقطر وباكستان، إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وفي منشور آخر، قال ترامب إنه يتوقع تسليم اليورانيوم الإيراني المخصب إلى الولايات المتحدة أو «تدميره تحت إشراف دولي».
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية تحقيق تقدم في المحادثات، لكنها قللت من احتمالات التوصل لاتفاق نهائي قريب.
وقال المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي إن الطرفين توصلا إلى تفاهمات حول «جزء كبير من القضايا»، لكنه أوضح أن ذلك «لا يعني أن الاتفاق بات وشيكاً».
وأضاف بقائي أن المفاوضات الحالية لا تتناول البرنامج النووي الإيراني بشكل مباشر، بل تركز في المرحلة الحالية على إنهاء الحرب ووقف التصعيد العسكري.






