بوخارست — (رياليست عربي). أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته تضامن الحلف الكامل مع رومانيا عقب سقوط طائرة مسيّرة روسية على مبنى سكني في جنوب شرق البلاد، ما أدى إلى اندلاع حريق وإصابة شخصين بجروح طفيفة.
وقال روته، في بيان نشره عبر منصة “إكس”، إنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الروماني نيكوشور دان، مشدداً على أن الحلف “مستعد للدفاع عن كل شبر من أراضي الدول الأعضاء”.
وأضاف: «سنواصل تعزيز جاهزيتنا للردع والدفاع ضد أي تهديد، بما في ذلك الطائرات المسيّرة».
ووقع الحادث فجر الجمعة في منطقة غالاتس الواقعة على نهر الدانوب بالقرب من الحدود مع كل من أوكرانيا ومولدوفا. وأسفر سقوط المسيّرة عن إصابة مدنيين اثنين بجروح طفيفة وإجلاء عدد من السكان من المنطقة المتضررة.
واتهم الأمين العام للناتو روسيا بالمسؤولية عن الحادث، معتبراً أن “السلوك الروسي المتهور يشكل خطراً على الجميع”، مشيراً إلى أن الهجمات الروسية على أوكرانيا لم تعد تقتصر آثارها على الأراضي الأوكرانية وحدها.
من جانبه، وصف الرئيس الروماني نيكوشور دان الحادث بأنه “أخطر واقعة تمس الأراضي الرومانية منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022″، معلناً عقد اجتماع عاجل للمجلس الأعلى للدفاع الوطني لمناقشة التطورات.
وقال دان إن بلاده ستتخذ “إجراءات متناسبة تجاه روسيا”، من دون الكشف عن طبيعة هذه الخطوات.
ويأتي الحادث بعد سلسلة من حوادث الطائرات المسيّرة التي شهدتها دول البلطيق وفنلندا خلال الأسابيع الأخيرة، حيث سجلت عدة عمليات اختراق أو اشتباه باختراق للمجال الجوي في المنطقة، ما أثار مخاوف متزايدة داخل الناتو من تصاعد التهديدات المرتبطة بالحرب في أوكرانيا.
بدوره، أعرب السفير الأميركي لدى الناتو ماثيو ويتاكر عن دعم واشنطن لرومانيا، قائلاً إن الولايات المتحدة “تدين هذا الاختراق المتهور للأراضي الرومانية”، مؤكداً التزام بلاده بالدفاع عن جميع أراضي الحلفاء.
ويعد هذا الحادث أحدث مؤشر على تنامي المخاطر الأمنية على الجناح الشرقي للناتو، في وقت تواصل فيه دول الحلف تعزيز قدراتها الدفاعية وأنظمة المراقبة الجوية لمواجهة التهديدات المتزايدة المرتبطة بالطائرات المسيّرة والهجمات الهجينة.
ويرى مراقبون أن تكرار مثل هذه الحوادث قد يدفع الحلف إلى اتخاذ إجراءات إضافية لتعزيز الدفاعات الجوية على حدوده الشرقية، خاصة في الدول المجاورة لأوكرانيا، وسط استمرار الحرب الروسية الأوكرانية دون مؤشرات على تسوية قريبة.






