واشنطن (رياليست عربي). قال قائد عسكري أمريكي بارز إن الجيش الأمريكي يراقب عن كثب عشرات مشاريع البنية التحتية المدعومة من الصين في أمريكا اللاتينية، معتبرًا أنها قد تتحول إلى أصول تدعم العمليات العسكرية لبكين.
وأوضح الجنرال فرانسيس دونوفان، قائد القيادة الجنوبية الأمريكية، أن البنتاغون يتابع 23 مشروعًا لتطوير الموانئ و12 منشأة مرتبطة بالفضاء في المنطقة، مشيرًا إلى أن جميعها قد تمتلك قدرات «مزدوجة الاستخدام».
«جميعها مزدوجة الاستخدام»
وخلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب بشأن الانتشار العسكري الأمريكي في نصف الكرة الغربي، قال دونوفان إن طبيعة هذه المشاريع تثير مخاوف استراتيجية بغض النظر عن طابعها المدني المعلن.
وأضاف: «أعتبرها جميعًا ذات استخدام مزدوج»، موضحًا أن المنشآت المصممة لأغراض تجارية أو علمية يمكن إعادة توظيفها لدعم أنشطة عسكرية صينية.
وأشار إلى أن الفارق بين الاستخدام المدني والعسكري يصبح أقل أهمية مقارنة بإمكانية توظيف هذه الأصول ميدانيًا.
تركيز على الفضاء والموانئ
وبحسب دونوفان، تقع المنشآت الاثنتا عشرة المرتبطة بالفضاء في الغالب في جنوب أمريكا الجنوبية، دون أن يحدد الدول المعنية.
كما تخضع شبكة مشاريع الموانئ لرقابة خاصة نظرًا لدورها المحتمل في العمليات اللوجستية والبحرية.
مخاوف بشأن المعادن الاستراتيجية
وسلط المسؤول العسكري الضوء أيضًا على توسع الدور الصيني في استخراج ومعالجة المعادن الحيوية في أمريكا اللاتينية.
وحذر من أن هذا التوسع قد يشكل خطرًا طويل الأمد على القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية، عبر زيادة الاعتماد على سلاسل توريد مرتبطة ببكين.
تصاعد التنافس الاستراتيجي
تعكس هذه التصريحات تزايد قلق الولايات المتحدة من النفوذ الاقتصادي والتكنولوجي للصين في أمريكا اللاتينية، في وقت أصبحت فيه واشنطن تنظر إلى استثمارات البنية التحتية في المنطقة من منظور الأمن القومي.






