طهران — (رياليست عربي). حذر قائد مقر «خاتم الأنبياء» المركزي في إيران اللواء علي عبد اللهي الولايات المتحدة وحلفاءها من تنفيذ أي «خطأ استراتيجي جديد» ضد الجمهورية الإسلامية، مؤكدا أن أي عدوان جديد سيواجه برد «سريع وحاسم وقوي وواسع النطاق».
وقال عبد اللهي في بيان صدر مساء الاثنين إن إيران وقواتها المسلحة «أصبحت اليوم أكثر جاهزية وصلابة من أي وقت مضى»، مشددا على أن القوات الإيرانية «تقف بأصابعها على الزناد دفاعا عن سيادة البلاد والشعب الإيراني».
وأضاف: «نعلن لأميركا وحلفائها: لا ترتكبوا خطأ استراتيجيا أو سوء تقدير جديدا. يجب أن يعلموا أن أي عدوان أو غزو جديد ضد أرضنا وشعبنا سيقابل برد سريع وحاسم وقوي وواسع».
وأشار القائد الإيراني إلى أن ما وصفهم بـ«الأعداء الأميركيين والصهاينة» اختبروا مرارا قدرات إيران العسكرية، لكنهم «تلقوا دائما دروسا قاسية»، على حد تعبيره.
وأكد عبد اللهي أن طهران أثبتت خلال الحرب الأخيرة قدرتها على «إظهار القوة والاقتدار في ساحة المعركة»، مضيفا أن إيران سترد «بقوة أكبر بكثير» إذا تعرضت لهجوم جديد.
وشدد على أن القوات المسلحة الإيرانية ستواصل الدفاع عن «حقوق الشعب الإيراني» وستقطع «يد أي معتدٍ».
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر الإقليمي بعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير الماضي واستمرت أربعين يوما، قبل التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت بوساطة باكستانية دخل حيز التنفيذ في 8 أبريل.
وخلال الحرب، نفذت إيران هجمات يومية بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مواقع إسرائيلية وقواعد ومصالح أميركية في المنطقة، كما أغلقت مضيق هرمز، ما أدى إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط.
وفي السياق نفسه، قال مستشار المرشد الإيراني محسن رضائي إن «القبضة الحديدية» للقوات المسلحة الإيرانية والشعب الإيراني ستجبر الولايات المتحدة على «التراجع والاستسلام».
وكانت طهران وواشنطن قد دخلتا لاحقا في مفاوضات غير مباشرة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، إلا أن المحادثات تعثرت بسبب ما وصفته إيران بـ«المطالب الأميركية القصوى» والخلافات حول شروط التسوية.
وتؤكد القيادة الإيرانية باستمرار أن طهران لا تسعى إلى الحرب، لكنها «لن تتردد في الرد بقوة» على أي هجوم يستهدف أراضيها أو مصالحها.
ويرى مراقبون أن التصعيد الكلامي الإيراني يعكس استمرار حالة التأهب العسكري في المنطقة، في وقت لا تزال فيه احتمالات استئناف المواجهة العسكرية قائمة رغم وقف إطلاق النار الهش.
كما تشير التصريحات الإيرانية إلى أن ملف مضيق هرمز وأمن الطاقة العالمي سيبقى أحد أهم أدوات الضغط الاستراتيجي بيد طهران في أي مواجهة مستقبلية مع الولايات المتحدة أو إسرائيل.






