الرياض (رياليست عربي). أثارت تقارير عن خسائر عسكرية أميركية في النزاع الجاري مع إيران مخاوف بشأن المخاطر العملياتية وقدرة الأصول العسكرية على الصمود، في وقت لا تزال فيه بعض هذه المعلومات محل جدل أو دون تأكيد رسمي.
ووفقًا لتقارير إعلامية أميركية ودولية، تعرضت طائرة إنذار مبكر وتحكم من طراز «E-3 Sentry» لأضرار خلال ضربة صاروخية استهدفت قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية. وذهبت بعض المصادر إلى احتمال تدمير الطائرة، غير أن المسؤولين الأميركيين لم يؤكدوا ذلك.
أصول عالية القيمة تحت الضغط
تُعد طائرة «E-3 Sentry» عنصرًا أساسيًا في مراقبة المجال الجوي وإدارة العمليات القتالية، ويملك سلاح الجو الأميركي عددًا محدودًا منها، كما أنها لم تعد تُنتج. ويُرجح أن يتم استبدالها بمنصة «E-7 Wedgetail» الأحدث، بتكلفة تقديرية تصل إلى نحو $700 مليون للطائرة الواحدة.
كما أشارت تقارير إلى تضرر أصول أميركية أخرى، من بينها مقاتلات «F-15E Strike Eagle»، وطائرات التزود بالوقود جوًا مثل «KC-135»، إضافة إلى عدد من الطائرات المسيرة من طراز «MQ-9 Reaper». وتختلف الروايات بشأن أسباب هذه الخسائر، حيث تُنسب بعضها إلى هجمات معادية، فيما تُعزى أخرى إلى حوادث تشغيلية.
نفي جزئي وتضارب الروايات
أقر مسؤولون أميركيون بوقوع ضربات على منشآت عسكرية في المنطقة، لكنهم قللوا من حجم الأضرار المبلغ عنها، خصوصًا فيما يتعلق بخسائر الطائرات. وفي بعض الحالات، مثل فقدان طائرة «KC-135»، تم وصف الحادث رسميًا بأنه نتيجة خلل أو حادث عرضي، بينما نسبت مصادر إيرانية الواقعة إلى نشاط دفاع جوي.
كما تم الإبلاغ عن أضرار في أنظمة رادار وبنية تحتية مرتبطة بها، وهي مكونات أساسية في تتبع الصواريخ ومراقبة المجال الجوي، ما قد يؤثر على مستوى الوعي العملياتي في بيئة قتالية معقدة.
تأثيرات محتملة على العمليات
تأتي هذه التقارير في وقت يدخل فيه النزاع مرحلة أكثر طولًا، مع استمرار تبادل الضربات الصاروخية والطائرات المسيرة بين الطرفين. وتنتشر القوات الأميركية في عدة قواعد بالشرق الأوسط، تقع العديد منها ضمن نطاق القدرات الصاروخية الإيرانية.
تشير التقديرات إلى أن حتى الخسائر المحدودة في الأصول عالية القيمة — خصوصًا منصات الاستطلاع والتزود بالوقود — قد تؤثر على وتيرة العمليات العسكرية والتنسيق، حيث يعتمد التفوق الجوي والقدرات الاستخباراتية على هذه الأنظمة بشكل مباشر.
يبقى العامل الحاسم هو مدى دقة التقارير حول حجم الأضرار الفعلية، وما إذا كانت الضربات المستمرة قد تفرض قيودًا أوسع على العمليات الأميركية أو تدفع إلى إعادة تقييم الانتشار والاستراتيجية في المنطقة.






