واشنطن – (رياليست عربي). رغم إعلان وزارة الدفاع الأميركية نيتها سحب 5 آلاف عسكري من ألمانيا، وتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن التخفيض النهائي سيكون “أكبر بكثير”، تشير بيانات البنتاغون إلى أن الوجود العسكري الأميركي في ألمانيا سيظل كبيراً حتى بعد تنفيذ الخطة.
وبحسب بيانات مركز معلومات القوى العاملة في وزارة الدفاع الأميركية، كان يوجد في ألمانيا في نهاية 2025 أكثر من 36 ألف عسكري أميركي في الخدمة الفعلية. ومع إضافة قوات الاحتياط والموظفين المدنيين التابعين لوزارة الدفاع، يقترب العدد الإجمالي من 50 ألف شخص.
وتعد ألمانيا ثاني أكبر مركز للوجود العسكري الأميركي خارج الولايات المتحدة بعد اليابان، التي تستضيف أكثر من 54 ألف عسكري في الخدمة الفعلية، وأكثر من 60 ألفاً عند احتساب الاحتياط والموظفين المدنيين.
وعالمياً، بلغ عدد العسكريين الأميركيين في الخدمة الفعلية المنتشرين خارج الولايات المتحدة نحو 177 ألفاً في نهاية 2025، ويرتفع الرقم إلى أكثر من 237 ألفاً عند احتساب الاحتياط والعاملين المدنيين.
ولا توجد سوى ثلاث دول أخرى، إلى جانب ألمانيا واليابان، تستضيف أكثر من 10 آلاف عسكري أميركي: كوريا الجنوبية بنحو 23.5 ألفاً، وإيطاليا بنحو 12.6 ألفاً، وبريطانيا بأكثر من 10 آلاف.
ولم يتضح بعد الحجم النهائي للانسحاب من ألمانيا، إذ تحدث البنتاغون عن 5 آلاف عسكري، بينما لم يحدد ترامب رقماً واضحاً عندما قال إن الخفض سيذهب “أبعد بكثير”.
وتواجه الخطة اعتراضات داخل الكونغرس، حيث عبّر رئيسا لجنتي القوات المسلحة في مجلسي الشيوخ والنواب، السيناتور روجر ويكر والنائب مايك روجرز، عن “قلق بالغ” من تداعيات القرار.
تعكس هذه الخطوة إعادة تقييم أوسع للانتشار العسكري الأميركي في أوروبا، لكنها لا تعني انسحاباً كاملاً من القارة. فحتى مع تقليص القوات، ستبقى ألمانيا إحدى الركائز الأساسية للبنية العسكرية الأميركية، خاصة في ظل استمرار التوتر مع روسيا وإعادة توزيع واشنطن أولوياتها بين أوروبا وآسيا.






