واشنطن – (رياليست عربي). قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يراجع خطة سلام جديدة قدمتها إيران، لكنه استبعد أن تكون “مقبولة”، في وقت كشفت وسائل إعلام إيرانية أن طهران أرسلت رداً من 14 بنداً على المقترح الأميركي لإنهاء التصعيد.
وبحسب وكالة “تسنيم”، تتضمن الخطة الإيرانية مطالب بالإفراج عن الأصول المجمدة، ورفع العقوبات، وتقديم ضمانات بعدم شن هجمات عسكرية جديدة، إضافة إلى انسحاب القوات الأميركية من المناطق المحيطة بإيران. كما تشمل الخطة بنداً حول إنشاء “آلية جديدة لإدارة مضيق هرمز”، الذي تحول إلى ورقة ضغط رئيسية في المواجهة الحالية.
وقال ترامب تعليقاً على المقترح: “سأراجع قريباً الخطة التي أرسلتها إيران، لكنني لا أستطيع تخيل أنها ستكون مقبولة”، مضيفاً أن طهران لم “تدفع ثمناً كافياً” عن سياساتها خلال العقود الماضية.
في طهران، يستعد البرلمان الإيراني لاعتماد قانون يفرض قيوداً مشددة على الملاحة في مضيق هرمز. ووفق الصيغة المطروحة، سيتم حظر عبور السفن الإسرائيلية بشكل دائم، بينما ستُفرض شروط وتعويضات على سفن الدول التي تصفها إيران بـ“المعادية”. ووصف نائب رئيس البرلمان علي نيكزاد إدارة المضيق بأنها مسألة “لا تقل أهمية عن تأميم النفط”.
بالتوازي مع الحديث عن التسوية، كثفت واشنطن دعمها العسكري لحلفائها في الشرق الأوسط، حيث سرّعت إدارة ترامب صفقات أسلحة بقيمة $8.6 مليار، تشمل منظومات صاروخية لإسرائيل وقطر والإمارات، واعتراضات “باتريوت” لقطر بقيمة $4.01 مليار، ونظام قيادة قتالي متكامل للكويت بقيمة $2.5 مليار. ووافق وزير الخارجية ماركو روبيو على الصفقات عبر إجراء طارئ يتجاوز المراجعة التقليدية في الكونغرس.
وفي إسرائيل، أعلن وزير الدفاع إسرائيل كاتس الموافقة على شراء سربين جديدين من المقاتلات، يشملان طائرات F-35 وF-15IA، في إطار خطة تسلح أوسع قيمتها 350 مليار شيكل، أي نحو $118.9 مليار. وقال كاتس إن “دروس الحملة ضد إيران تتطلب تسريع بناء القوة”.
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان ترامب نيته تقليص الوجود العسكري الأميركي في ألمانيا بدرجة أكبر من الانسحاب المعلن سابقاً، والبالغ 5 آلاف جندي، ما يعكس إعادة توزيع أوسع للأولويات العسكرية الأميركية.
تعكس هذه المؤشرات أن المسار الدبلوماسي لا يزال هشاً، إذ تستخدم طهران مضيق هرمز والعقوبات كورقتي تفاوض، بينما ترد واشنطن بتعزيز تسليح حلفائها. والنتيجة أن المنطقة تتحرك في مسارين متوازيين: تفاوض معلن، واستعداد عسكري متسارع، ما يجعل أي تسوية مرهونة بقدرة الطرفين على وقف التصعيد قبل أن تتحول أوراق الضغط إلى مواجهة جديدة.






