طهران – (رياليست عربي). أعلن المرشد الأعلى لإيران آية الله السيد مجتبى خامنئي بدء «فصل جديد» في إدارة مضيق هرمز، مؤكداً أن بلاده ستفرض قواعد جديدة على هذا الممر البحري الاستراتيجي عقب الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وجاءت تصريحات خامنئي في رسالة بمناسبة «يوم الخليج الفارسي» الذي تحييه إيران سنوياً في 30 أبريل، بالتزامن مع مرور شهرين على اندلاع العمليات العسكرية التي بدأت في 28 فبراير.
ووصف خامنئي الخليج بأنه «نعمة لا بديل لها» لدول المنطقة، مشيراً إلى أن مضيق هرمز يمثل شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، ومكوناً أساسياً من الهوية الحضارية للمنطقة. وأضاف أن هذا الموقع «كان على مر التاريخ هدفاً لأطماع قوى خارجية»، في إشارة إلى الولايات المتحدة وحلفائها.
وأكد أن الأحداث الأخيرة أظهرت — بحسب تعبيره — «عجز القواعد الأميركية» في المنطقة، معتبراً أن الوجود العسكري الأميركي يمثل «العامل الرئيسي لعدم الاستقرار». وقال: «ثبت لشعوب المنطقة أن وجود الأجانب هو مصدر التهديد، وليس ضمان الأمن».
وأشار إلى أن القوات البحرية الإيرانية أظهرت خلال الأسابيع الماضية «يقظة واستعداداً عالياً»، مضيفاً أن إيران «لن تسمح باستغلال هذا الممر من قبل خصومها».
وفي هذا السياق، شدد خامنئي على أن طهران ستطبق «إدارة جديدة وقواعد قانونية مختلفة» لمضيق هرمز، تهدف — وفق قوله — إلى «ضمان الأمن وتحقيق الاستقرار الاقتصادي لصالح دول المنطقة».
وأضاف: «مستقبل الخليج سيكون مشرقاً وخالياً من الوجود الأميركي»، مؤكداً أن الدول الإقليمية «تشترك في مصير واحد»، بينما «لا مكان للقوى الخارجية سوى خارج هذه المنطقة».
وكانت إيران قد فرضت خلال الحرب قيوداً على الملاحة المرتبطة بالدول التي اعتبرتها «أطرافاً معتدية»، في خطوة زادت من اضطراب أسواق الطاقة العالمية وأثارت مخاوف بشأن أمن الإمدادات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه التوترات الإقليمية مرتفعة، مع استمرار الغموض بشأن مستقبل التهدئة والمفاوضات، ما يضع مضيق هرمز — الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية — في قلب المعادلة الجيوسياسية للمرحلة المقبلة.






