واشنطن (رياليست عربي). يصل الملك تشارلز الثالث إلى الولايات المتحدة في زيارة رسمية تستمر أربعة أيام، في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن ولندن توترات سياسية، وسط إجراءات أمنية مشددة عقب حادث إطلاق نار في العاصمة الأميركية.
وأكد قصر باكنغهام أن الزيارة “ستمضي كما هو مخطط لها” بعد مراجعة أمنية، مشيراً إلى أن الملك “مرتاح” لعدم وقوع إصابات خلال الحادث الذي استهدف فعالية حضرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتأتي الزيارة بالتزامن مع احتفالات الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 للاستقلال، وتهدف إلى تأكيد ما يعرف بـ“العلاقة الخاصة” بين البلدين، رغم الخلافات القائمة، لا سيما بشأن الحرب في إيران.
وشهدت الفترة الأخيرة انتقادات متبادلة، حيث هاجم ترامب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب رفضه المشاركة في العمليات العسكرية، فيما أكد أن علاقته بالملك تشارلز “جيدة” ووصفه بأنه “صديق”.
ومن المقرر أن تتضمن الزيارة لقاءات رسمية، من بينها اجتماع ثنائي بين ترامب والملك، إضافة إلى عشاء رسمي في البيت الأبيض، وأنشطة عامة في واشنطن ونيويورك وفيرجينيا.
كما يلقي الملك خطاباً أمام الكونغرس، في خطوة تعد الثانية من نوعها لملك بريطاني، بعد خطاب الملكة إليزابيث الثانية عام 1991.
ويرى مراقبون أن الزيارة تحمل أبعاداً رمزية ودبلوماسية، إذ تسعى لندن إلى تعزيز نفوذها الناعم والحفاظ على علاقاتها الاستراتيجية مع واشنطن، في وقت تتباين فيه مواقف الجانبين حول قضايا دولية رئيسية.
في المقابل، يواجه الحدث انتقادات من بعض السياسيين البريطانيين الذين يرون أنه قد يضع الملك في موقف حساس، خاصة في ظل التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي تجاه حلفائه.
وتأتي الزيارة أيضاً في ظل تحديات داخلية وخارجية تواجه البلدين، ما يجعلها اختباراً لقدرة الدبلوماسية التقليدية على احتواء الخلافات وتعزيز قنوات التواصل.






