واشنطن — (رياليست عربي). قفزت أسعار النفط بشكل حاد مع بداية الأسبوع، بعدما أعلنت الولايات المتحدة استعدادها لفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية عقب فشل محادثات السلام مع طهران.
وارتفعت العقود الآجلة للنفط الأمريكي بأكثر من 8% لتصل إلى نحو $104.8 للبرميل، بينما صعد خام برنت العالمي بنسبة 7.38% إلى $102.2، في مؤشر على تصاعد القلق في الأسواق بشأن الإمدادات.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن البحرية ستبدأ فرض الحصار على جميع السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، مؤكدة أن الإجراءات ستطبق «بشكل محايد على جميع السفن»، مع استثناء حركة الملاحة إلى الموانئ غير الإيرانية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد في وقت سابق بفرض حصار على مضيق هرمز، مؤكداً أن البحرية الأمريكية ستعترض أي سفينة تحاول العبور، في خطوة تصعيدية تهدد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط في العالم.
ويمر عبر المضيق نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وقد شهدت حركة الناقلات تراجعاً حاداً منذ اندلاع الحرب، حيث انخفض عدد السفن بشكل كبير مقارنة بمستويات ما قبل النزاع.
وفي ظل الهدنة المؤقتة التي أُعلنت الأسبوع الماضي، لا تزال الملاحة محدودة، إذ لم تعبر سوى أعداد قليلة من الناقلات، ما يعكس استمرار المخاطر الأمنية.
من جانبها، أكدت طهران أن مرور السفن خلال فترة الهدنة مشروط بموافقتها، حيث قال مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي إن «مفتاح مضيق هرمز لا يزال بيد الجمهورية الإسلامية».
وجاء التصعيد بعد فشل المحادثات التي عُقدت في إسلام آباد، حيث قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن المفاوضات انهارت بسبب رفض إيران تقديم ضمانات بعدم تطوير سلاح نووي.
في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بعدم كسب ثقة الوفد الإيراني خلال المفاوضات.
ويرى محللون أن استمرار القيود على الملاحة قد يدفع الأسواق إلى تسعير أزمة إمدادات طويلة الأمد، خاصة إذا لم ترتفع حركة السفن إلى مستويات قريبة من ما قبل الحرب خلال الأسابيع المقبلة.
وتعكس هذه التطورات تصعيداً خطيراً في الصراع، حيث ينتقل التوتر من ساحة المفاوضات إلى الميدان البحري، ما يهدد بتوسيع نطاق الأزمة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.






