واشنطن (رياليست عربي). هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير محطات الكهرباء في إيران خلال 48 ساعة إذا لم تُعد طهران فتح مضيق هرمز بالكامل، في تصعيد حاد مع دخول الحرب أسبوعها الرابع.
وقال ترامب في منشور عبر وسائل التواصل: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة… فإن الولايات المتحدة ستضرب وتدمر محطات الطاقة لديها»، في إشارة إلى احتمال توسيع الضربات لتشمل بنية تحتية مدنية مرتبطة بالطاقة.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
يأتي الإنذار في ظل اضطراب شبه كامل لحركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز عالميًا.
وقد أدى ذلك إلى تقلبات حادة في الأسواق، حيث ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة تصل إلى 35% خلال الأسبوع الماضي، وسط مخاوف من صدمة طاقة أوسع.
رد إيراني وتصعيد متبادل
حذرت إيران من أن أي استهداف أمريكي لمنشآتها الطاقية سيقابل بضربات على أصول أمريكية في المنطقة.
وأعلنت قيادة «خاتم الأنبياء» أن الأهداف المحتملة قد تشمل منشآت الطاقة وتكنولوجيا المعلومات ومحطات تحلية المياه، ما يشير إلى توسيع نطاق المواجهة.
وجاء هذا التصعيد بعد سلسلة هجمات على البنية التحتية، أبرزها استهداف إيران لمدينة رأس لفان الصناعية في قطر — التي تعالج نحو خُمس الغاز الطبيعي المسال عالميًا — ما تسبب في أضرار يُتوقع أن يستغرق إصلاحها سنوات.
تطورات عسكرية جديدة
أفادت مصادر إسرائيلية بأن إيران استخدمت لأول مرة صواريخ بعيدة المدى، بما في ذلك ضربات باتجاه قاعدة دييغو غارسيا الأمريكية البريطانية في المحيط الهندي.
ووفقًا لرئيس الأركان الإسرائيلي، يصل مدى هذه الصواريخ إلى نحو 4000 كيلومتر، ما يضع أجزاء من أوروبا ضمن نطاقها المحتمل.
كما تعرض جنوب إسرائيل، بما في ذلك مدينتا ديمونا وعراد، لهجمات صاروخية أسفرت عن إصابة عشرات الأشخاص، في مناطق قريبة من منشآت عسكرية حساسة.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العمليات ستستمر «على جميع الجبهات».
تحول في الاستراتيجية
يمثل تهديد ترامب تحولًا عن تصريحاته السابقة التي ألمح فيها إلى إمكانية خفض التصعيد، حيث أدخل تحديد مهلة زمنية واضحة واستهداف شبكة الكهرباء الإيرانية عنصر ضغط جديد.
وتُعد البنية التحتية للطاقة في إيران أهدافًا عالية التأثير، إذ تعتمد البلاد على محطات رئيسية مثل محطة «دماوند» قرب طهران، التي تبلغ قدرتها نحو 2868 ميغاواط.
وأي ضربات على هذه المنشآت قد تؤدي إلى انقطاع واسع للكهرباء وتأثير مباشر على الحياة المدنية.
خسائر وانقسامات دولية
أسفرت الحرب حتى الآن عن أكثر من 2000 قتيل، بينهم ما لا يقل عن 15 شخصًا في إسرائيل.
وفي الوقت نفسه، يواجه التحالف الغربي انقسامات، حيث أبدت عدة دول في الناتو تحفظها على المشاركة في عمليات تأمين المضيق، بسبب مخاوف من التصعيد وغياب التنسيق المسبق.
دلالات
يشير الإنذار الأمريكي إلى انتقال الصراع من الاحتواء العسكري إلى استهداف البنية التحتية والضغط الاقتصادي، ما يزيد من مخاطر اضطراب واسع في أسواق الطاقة والاستقرار الإقليمي.
ويبقى المسار المقبل غير واضح: إما استجابة إيرانية تحت الضغط، أو تصعيد أوسع قد يجر أطرافًا إضافية إلى مواجهة تتجاوز حدود المنطقة.






