واشنطن (رياليست عربي). حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن حلف شمال الأطلسي قد يواجه «مستقبلًا سيئًا للغاية» إذا لم يدعم الحلفاء جهود تأمين الملاحة في مضيق هرمز، قبل أن يشير لاحقًا إلى أن القوات الأمريكية لم تعد بحاجة إلى أي دعم عسكري خارجي في الحرب الجارية مع إيران.
وجاءت هذه التصريحات في اليوم الثامن عشر من الصراع، الذي يشهد استمرار الضربات وتصاعد التوترات الإقليمية.
الإمارات تغلق مجالها الجوي مؤقتًا
بدأ اليوم بإغلاق مؤقت للمجال الجوي في دولة الإمارات العربية المتحدة عقب موجة هجمات إيرانية استهدفت دبي والفجيرة.
وأعيد فتح المجال الجوي لاحقًا بعد تراجع التهديد المباشر، وفق السلطات.
ضربات إسرائيلية تستهدف قيادات إيرانية
أعلنت إسرائيل أنها نفذت ضربات ليلية أسفرت عن مقتل شخصيتين بارزتين في منظومة الأمن الإيرانية، في ما وصفه مسؤولون بأنه ضربة كبيرة للقيادة في طهران.
وبحسب التقارير، شملت الضربات علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، واللواء غلام رضا سليماني، قائد قوات «البسيج» التابعة للحرس الثوري.
وأكدت إيران لاحقًا مقتل سليماني، لكنها لم تصدر تعليقًا رسميًا بشأن لاريجاني.
رسائل متضاربة حول دعم الحلفاء
كان ترامب قد ضغط على حلفاء الولايات المتحدة للانضمام إلى تحالف متعدد الجنسيات لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا حيويًا لإمدادات النفط العالمية.
غير أن المبادرة لم تحظَ بدعم واسع، ما أثار استياء واشنطن.
وفي وقت سابق، حذر ترامب من أن مستقبل حلف الناتو قد يكون معرضًا للخطر إذا لم تستجب الدول الأعضاء لدعوة المشاركة في التحالف البحري.
لكن في منشور لاحق على منصة «تروث سوشيال»، غيّر الرئيس الأمريكي لهجته، مؤكدًا أن القوات الأمريكية لم تعد بحاجة إلى هذا الدعم.
وكتب: «نظرًا للنجاح العسكري الذي حققناه، لم نعد بحاجة أو نرغب في مساعدة دول الناتو — ولم نكن بحاجة إليها أصلًا».
وأضاف أن الولايات المتحدة لا تحتاج أيضًا إلى دعم من شركاء مثل اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية.
غموض حول مسار الاستراتيجية الأمريكية
تعكس هذه التصريحات المتناقضة حالة من عدم الوضوح بشأن توجه الاستراتيجية الأمريكية مع استمرار الحرب.
وفي الوقت الذي لا تزال فيه الجهود لتأمين مضيق هرمز — أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم — دون حسم، تتواصل العمليات العسكرية في مختلف أنحاء المنطقة بوتيرة متصاعدة.






