تل أبيب (رياليست عربي). قال وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وافق على خطط لاغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي منذ نوفمبر 2025، وذلك خلال اجتماعات عقدت بين عدد محدود من كبار المسؤولين الإسرائيليين.
وفي مقابلات مع وسائل إعلام عبرية، أوضح كاتس أن مجموعة صغيرة من المسؤولين ناقشت العملية مع نتنياهو ضمن ما وصفه بـ«منتدى شديد السرية». ووفقًا للخطة الأولية، كان من المفترض تنفيذ الضربة المحتملة ضد خامنئي في منتصف عام 2026، وربما في يونيو.
لكن الجدول الزمني تسارع بعد اندلاع احتجاجات واسعة مناهضة للحكومة في إيران أواخر ديسمبر، وهي أحداث قال كاتس إنها وفرت ظروفًا لزيادة التنسيق العملياتي بين إسرائيل والولايات المتحدة.
وقُتل خامنئي في ضربة إسرائيلية السبت خلال المرحلة الأولى من الحملة العسكرية الأمريكية–الإسرائيلية الحالية التي تستهدف البنية العسكرية والاستراتيجية لإيران.
وقال كاتس إن إسرائيل لم تشارك خططها مع واشنطن في البداية، إذ كان القادة الإسرائيليون يفترضون أنهم قد يضطرون لتنفيذ العملية بشكل مستقل. إلا أن الحوار بين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب تكثف بعد اتساع الاحتجاجات داخل إيران.
وقد أدت التظاهرات إلى أزمة سياسية حادة داخل البلاد. وذكرت مجموعات ناشطة أن آلاف المتظاهرين قُتلوا خلال قمع قوات الأمن الإيرانية للاحتجاجات، فيما تشير بعض التقديرات إلى أن عدد الضحايا بلغ عشرات الآلاف.
وأضاف كاتس أن حجم الاضطرابات فاجأ كلًا من إسرائيل والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن المسؤولين الإسرائيليين كانوا يخشون أن يدفع الضغط المتزايد القيادة الإيرانية إلى شن ضربة صاروخية استباقية ضد إسرائيل أو القوات الأمريكية في المنطقة.
وفي هذا السياق بدأت واشنطن وتل أبيب مناقشة تنسيق استراتيجي أوسع. وقال كاتس إن الجانبين اتفقا لاحقًا على التعاون في تحديد أهداف العمليات العسكرية ضد إيران وبدآ التخطيط المشترك.
وأضاف: «كان هناك تخطيط مشترك، ثم لاحقًا عملية تخطيط عملياتي مشتركة»، مع التأكيد على أن كلا البلدين اتخذ قراراته بشكل مستقل وأن أيًا منهما لم يجبر الآخر على الدخول في المواجهة.
كما رد وزير الدفاع الإسرائيلي على انتقادات أشارت إلى أن إسرائيل خاضت بالفعل حربًا قصيرة مع إيران في يونيو 2025 خلال عملية «الأسد الصاعد»، حين أعلنت تل أبيب أن القدرات النووية والصاروخية الإيرانية تعرضت لضربة قوية.
وقال كاتس إن تلك الحملة دمرت البرنامج النووي الإيراني «كما كان موجودًا في ذلك الوقت»، لكنه أضاف أن إسرائيل تتحرك الآن لمنع طهران من إعادة بناء قدراتها.
ووصف الهجوم الحالي بأنه أوسع بكثير من الصراع السابق، مشيرًا إلى أن إسرائيل تستخدم قوة عسكرية أكبر بكثير.
وتشمل الأهداف المعلنة لإسرائيل منع إيران من استعادة برنامجها النووي، ووقف تطوير ترسانة كبيرة من الصواريخ الباليستية، وتقليص دعم طهران للجماعات المسلحة المتحالفة معها في المنطقة.
وقال كاتس إن انهيار النظام السياسي في إيران ليس هدفًا رسميًا للحرب، لكنه قد يكون نتيجة محتملة للصراع.
وأضاف: «آمل أن ينتهي الأمر بإطاحة الشعب الإيراني بالنظام»، مؤكدًا أن أي تغيير سياسي في إيران سيعتمد في النهاية على الشعب الإيراني نفسه وليس على العمل العسكري الخارجي.






