واشنطن (رياليست عربي). أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إقالة وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم من منصبها، في خطوة جاءت بعد تصاعد الانتقادات لطريقة إدارتها لملفات الهجرة والاستجابة للكوارث.
وكتب ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي الخميس أنه يعتزم ترشيح السيناتور الجمهوري عن ولاية أوكلاهوما ماركوين مولين لتولي المنصب. ويحتاج الترشيح إلى موافقة مجلس الشيوخ، لكن يمكن لمولين أن يشغل المنصب مؤقتًا بصفة قائم بالأعمال إلى حين انتهاء إجراءات المصادقة.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن نويم ستتولى دورًا جديدًا كمبعوثة خاصة لمبادرة «درع الأمريكتين»، وهي مبادرة تهدف إلى تعزيز التعاون الأمني في دول نصف الكرة الغربي.
وجاءت إقالة نويم بعد يومين فقط من جلسات استماع حادة في الكونغرس، حيث تعرضت لانتقادات من نواب جمهوريين وديمقراطيين بشأن إدارتها لوزارة الأمن الداخلي.
وكان من أبرز نقاط الجدل حملة إعلانية بقيمة 220 مليون دولار ظهرت فيها نويم شخصيًا، وشجعت المهاجرين الموجودين في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني على مغادرة البلاد طوعًا. وأبلغت نويم المشرعين بأن ترامب كان على علم بالمبادرة مسبقًا، إلا أن الرئيس قال لاحقًا إنه لم يوافق عليها.
ورغم الإعلان عن إقالتها، شاركت نويم في فعالية مقررة مسبقًا لقوات إنفاذ القانون في مدينة ناشفيل، دون أن تعلق علنًا على قرار إبعادها من منصبها.
وتعد نويم أول مسؤول على مستوى مجلس الوزراء يغادر الإدارة خلال الولاية الرئاسية الثانية لترامب. وشهدت فترة توليها المنصب جدلًا واسعًا بسبب تشديد إجراءات الهجرة، التي أثارت احتجاجات ودعاوى قضائية وخلافات سياسية.
وتصاعدت الانتقادات بعد مقتل متظاهرين اثنين في مدينة مينيابوليس خلال عمليات نفذها عناصر إنفاذ قوانين الهجرة، وهو حادث حظي باهتمام وطني وزاد الضغوط على قيادة الوزارة.
كما واجهت نويم انتقادات من الحزبين بسبب إدارة الاستجابة للكوارث وسرعة توزيع أموال الطوارئ عبر الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ.
من جانبه، قال السيناتور مولين إنه لم يُبلغ بعد بالجدول الزمني المتوقع لمناقشة ترشيحه في مجلس الشيوخ، مضيفًا أنه يتطلع إلى العمل عن كثب مع البيت الأبيض إذا تمت المصادقة عليه.






