نيويورك (رياليست عربي). قفزت أسعار النفط الخام بأكثر من 8% مساء الأحد مع تفاعل المستثمرين مع تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران وتزايد المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية.
وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 5.55 دولارات، أي بأكثر من 8%، ليصل إلى 72.57 دولارًا للبرميل في التداولات المسائية المبكرة. كما صعد خام برنت، المعيار العالمي، بنحو 9% مضيفًا 6.54 دولارات ليبلغ 79.41 دولارًا للبرميل.
وجاءت القفزة عقب موجة من الضربات الجوية المنسقة الأمريكية–الإسرائيلية ضد إيران، والتي أفادت تقارير بأنها أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين. وأدخلت التطورات حالة جديدة من عدم اليقين إلى أسواق الطاقة العالمية، خاصة في ظل كون إيران رابع أكبر منتج للنفط داخل منظمة أوبك.
ويتركز اهتمام المتعاملين حاليًا على مضيق هرمز، أهم ممر عالمي لنقل النفط. فقد مر عبره في عام 2025 أكثر من 14 مليون برميل يوميًا في المتوسط، أي ما يقارب ثلث صادرات النفط الخام المنقولة بحرًا في العالم. وتتجه غالبية هذه الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، بما في ذلك الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية.
وأفاد محللون بأن حركة الشحن عبر المضيق تكاد تتوقف مع اتخاذ الشركات تدابير احترازية. وتجمعت ناقلات نفط قرب الممر لكنها تتردد في العبور وسط مخاطر أمنية متزايدة.
ويرى خبراء الطاقة أن مسار الأسعار سيتحدد إلى حد كبير بمدى سرعة استئناف الملاحة في هرمز وبحجم أي رد إيراني محتمل. وتشير بعض التقديرات إلى أن برنت قد يقترب من 100 دولار للبرميل إذا استمرت التوترات، بينما قد تدفع اضطرابات أشد في الإمدادات الأسعار إلى ما فوق 120 دولارًا.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن العمليات القتالية ستتواصل حتى تحقيق أهداف واشنطن، لكنه أشار إلى إمكانية استمرار الاتصالات الدبلوماسية مع طهران. وأضاف أن إيران أبدت اهتمامًا بالمحادثات، ما يترك الباب مفتوحًا أمام احتمال خفض التصعيد.
وبعيدًا عن مخاطر العبور، قد تؤثر حالة عدم اليقين داخل إيران نفسها في الإمدادات. ويحذر محللون من أن الاضطرابات الداخلية، والغموض بشأن القيادة، واحتمال تعطل العمل في مناطق الإنتاج قد تقلص الصادرات الإيرانية بشكل ملحوظ. وتنتج إيران حاليًا نحو 3.3 مليون برميل يوميًا.
ومع تصاعد المخاطر الجيوسياسية، تستعد أسواق الطاقة لموجة مستمرة من التقلبات في الأيام المقبلة.






