طهران (رياليست عربي). أعلنت إيران تعيين آية الله علي رضا أعرافي عضوًا في مجلس القيادة المؤقت، الهيئة التي تتولى إدارة شؤون البلاد عقب مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.
وجاء الإعلان على لسان محسن دهنوي، المتحدث باسم مجمع تشخيص مصلحة النظام، الذي قال إن المجمع اختار أعرافي ممثلًا للعنصر الديني في هيئة القيادة الانتقالية.
وبموجب المادة 111 من الدستور الإيراني، في حال شغور منصب المرشد الأعلى، يتعين تشكيل مجلس ثلاثي يتولى صلاحياته إلى حين اختيار خلف دائم. ويتألف المجلس المؤقت من رئيس الجمهورية، ورئيس السلطة القضائية، وفقيه من مجلس صيانة الدستور.
ومع تعيين أعرافي، يكتمل هيكل القيادة الطارئة، حيث ينضم إلى الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، ليمارسوا مجتمعين الصلاحيات التي كانت مركزة في مكتب المرشد الأعلى. وسيستمر المجلس في أداء مهامه إلى أن يجتمع مجلس الخبراء المؤلف من 88 عضوًا لانتخاب مرشد جديد.
ويُعد أعرافي، المولود عام 1959، من الشخصيات البارزة في المؤسسة الدينية الإيرانية. وكان يشغل قبل تعيينه منصب مدير شبكة الحوزات العلمية على مستوى البلاد، وعضوًا في مجلس صيانة الدستور المكلف بمراجعة القوانين واعتماد المرشحين، فضلًا عن عضويته في مجلس الخبراء.
ويُنظر إليه باعتباره من الوجوه الموثوقة داخل الهرم الديني–السياسي، كما تولى رئاسة جامعة المصطفى العالمية، وهي مؤسسة معنية بتعزيز الامتداد الفكري للجمهورية الإسلامية في الخارج. ورغم انتمائه إلى النخبة الدينية التقليدية، فقد شدد علنًا على أهمية توظيف التقنيات الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، في دعم الرسالة الأيديولوجية للدولة.
وتبقى صلاحيات المجلس المؤقت محدودة، إذ تتركز مهمته الأساسية في ضمان استمرارية مؤسسات الدولة وإدارة البلاد خلال مرحلة تتسم بمواجهة عسكرية وضبابية سياسية، ريثما يحسم مجلس الخبراء مسألة الخلافة.
ويعكس تشكيل المجلس سعي القيادة الإيرانية إلى إظهار التزام بالإطار الدستوري والحفاظ على الاستمرارية الأيديولوجية في ظل انتقال حساس في قمة هرم السلطة.






