القدس — (رياليست عربي). قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إزالة مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب تمثل «شرطاً أساسياً» لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران، في وقت تتعثر فيه المفاوضات بين واشنطن وطهران حول البرنامج النووي.
وأوضح كاتس، في بيان صدر الثلاثاء بمناسبة ذكرى الهولوكوست، أن «المواد المخصبة يمكن أن تستخدم كأساس لإعادة تشغيل المشروع النووي»، مؤكداً أن كلّاً من الولايات المتحدة وإسرائيل تعتبران إخراج هذه المواد من إيران خطوة ضرورية لوقف العمليات العسكرية.
تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع كشف مصادر أمريكية عن مطالب قدمتها واشنطن خلال جولة مفاوضات استمرت أكثر من 20 ساعة في إسلام آباد، حيث دعت إيران إلى وقف تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً، إضافة إلى نقل كامل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد.
وبحسب هذه المصادر، رفضت طهران المقترح الأمريكي، وقدمت بديلاً يقضي بتعليق التخصيب لمدة خمس سنوات فقط، مع القبول بآليات رقابة دولية لتقليص مستويات التخصيب بدلاً من إزالته بالكامل.
وأفاد مسؤول أمريكي بأن قنوات الاتصال بين الطرفين لا تزال مفتوحة، مشيراً إلى تحقيق «بعض التقدم» في المحادثات، رغم استمرار الخلافات الجوهرية، خاصة بشأن مصير المخزون النووي الحالي.
وتُعد قضية التخصيب وإدارة المواد النووية النقطة الأكثر تعقيداً في المفاوضات، إذ ترى واشنطن أنها تمثل تهديداً طويل الأمد، بينما تعتبرها طهران جزءاً من سيادتها وحقوقها التكنولوجية.
في السياق نفسه، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضغوط على إيران عقب فشل المفاوضات، معلناً فرض حصار على مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى دفع طهران نحو تقديم تنازلات في الملف النووي.
ويشير هذا التطور إلى انتقال المواجهة من المسار الدبلوماسي إلى أدوات الضغط الاقتصادي والعسكري، ما يضع مستقبل أي اتفاق محتمل على المحك، ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي في ظل استمرار الحرب.






