يريفان (رياليست عربي). أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعمه لرئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في 7 يونيو، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى سباق انتخابي شديد التقارب في أرمينيا.
وتُعتبر الانتخابات اختباراً سياسياً حاسماً لمساعي باشينيان الرامية إلى تقليص اعتماد أرمينيا على موسكو وتعزيز العلاقات مع الغرب، في ظل تداعيات الحرب مع أذربيجان وفقدان إقليم قره باغ عام 2023، وما تبعه من نزوح جماعي لنحو 100 ألف أرمني من المنطقة.
وفي منشور على منصة “تروث سوشيال”، قال ترامب إن الولايات المتحدة وأرمينيا “ستبدآن قريباً العمل معاً” على مشروع ممر النقل الإقليمي المعروف باسم “طريق ترامب للسلام والازدهار الدولي” أو TRIPP.
ويهدف المشروع، الذي جرى التوصل إليه ضمن اتفاق سلام رعته واشنطن، إلى إنشاء ممر عبور عبر الأراضي الأرمنية يربط أذربيجان بإقليم ناخيتشيفان التابع لها.
وقال ترامب إن المشروع “سيحول منطقة جنوب القوقاز، ويساعد شركات الطاقة الأميركية الرائعة على الوصول من آسيا الوسطى حتى الولايات المتحدة”.
ووصف الرئيس الأميركي باشينيان بأنه “صديق عظيم وزعيم يعمل على جعل بلاده قوية وغنية وآمنة للغاية”.
وأضاف: «نيكول يشارك رؤيتي بالكامل للسلام والازدهار لأرمينيا ومنطقة جنوب القوقاز بأكملها»، معلناً تقديم “الدعم الكامل والتام” لإعادة انتخابه.
من جانبه، شكر باشينيان ترامب عبر منصة “إكس”، معبراً عن امتنانه لـ”التقدير العالي والكلمات الودية”.
ويأتي هذا الدعم بعد يوم واحد فقط من زيارة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى أرمينيا عقب جولة آسيوية شملت الهند.
وقال ترامب إن روبيو “دفع بعدة اتفاقات مهمة لصالح البلدين”، في إشارة إلى التعاون المتزايد بين واشنطن ويريفان.
وتشهد أرمينيا منذ سنوات تحولات سياسية واستراتيجية متسارعة، مع تراجع الثقة الشعبية في روسيا بعد حرب قره باغ الأخيرة، مقابل انفتاح متزايد على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وفي المقابل، تحذر قوى المعارضة الأرمنية من أن مشروع الممر الجديد قد يهدد السيادة الوطنية ويزيد النفوذ الأميركي والتركي في المنطقة، بينما ترى الحكومة أنه فرصة لتحويل أرمينيا إلى مركز إقليمي للتجارة والطاقة والنقل.






