واشنطن (رياليست عربي). أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يفضّل مواصلة السعي إلى اتفاق دبلوماسي مع إيران، وذلك عقب اجتماع استمر ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء، مؤكدًا أولوية المفاوضات على التحرك العسكري الفوري.
وكتب ترامب على منصته «تروث سوشال» بعد اللقاء: «لم يتم التوصل إلى أي قرار نهائي سوى إصراري على استمرار المفاوضات مع إيران لمعرفة ما إذا كان من الممكن إبرام صفقة. إذا كان ذلك ممكنًا، فسيكون هذا هو الخيار المفضل. وإذا لم يكن ممكنًا، فسيتعين علينا أن نرى ما ستكون عليه النتيجة».
تأتي تصريحات ترامب في وقت استأنفت فيه واشنطن وطهران محادثاتهما الجمعة الماضية في سلطنة عُمان، للمرة الأولى منذ يونيو. وكان ترامب قد صرّح لموقع «أكسيوس» هذا الأسبوع بأنه يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات الأسبوع المقبل. وفي المقابل، أمر بتعزيز عسكري ملحوظ في منطقة الخليج، ولوّح بإمكانية نشر مجموعة حاملة طائرات ثانية في حال فشل المسار الدبلوماسي.
من جانبه، ذكر مكتب نتنياهو في بيان أن رئيس الوزراء الإسرائيلي «شدد على الاحتياجات الأمنية لدولة إسرائيل في سياق المفاوضات مع إيران»، مضيفًا أن الجانبين اتفقا على الحفاظ على تنسيق وثيق.
ورغم وصف ترامب للاجتماع بأنه «جيد جدًا»، فإن نتنياهو كان قد أعرب سابقًا عن تشككه العميق في فرص نجاح الدبلوماسية مع إيران، وأبدى انفتاحًا على الخيارات العسكرية. كما تبادل الزعيمان رسائل علنية متباينة قبيل الضربة الإسرائيلية على إيران في يونيو الماضي، قبل أن يعملا لاحقًا بتنسيق وثيق خلال تلك العملية.
وأشار ترامب إلى أن إيران رفضت التوصل إلى اتفاق مع واشنطن قبل ما وصفه بـ«حرب الاثني عشر يومًا» في يونيو، مضيفًا: «ذلك لم يكن في صالحهم. نأمل أن يكونوا هذه المرة أكثر عقلانية ومسؤولية».
وأكد الجانبان أيضًا أنهما ناقشا الوضع في غزة. وتحدث ترامب عن «تقدم هائل يتم إحرازه في غزة وفي المنطقة عمومًا»، دون تقديم تفاصيل إضافية.
ويأتي تجدد الدفع الدبلوماسي في ظل توترات إقليمية متصاعدة، حيث تتقدم المفاوضات بالتوازي مع إشارات عسكرية واضحة، في استراتيجية مزدوجة تُبقي الباب مفتوحًا أمام احتمال التوصل إلى اتفاق، لكنها لا تستبعد مخاطر التصعيد.






