القدس – (رياليست عربي). أعلنت الحكومة والجيش الإسرائيليان فجر السبت أنهما يستعدان لتنفيذ المرحلة الأولى من خطة السلام الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة، وذلك بعد ساعات من إعلان حركة حماس استعدادها لـ«بدء مفاوضات فورية» وفق الإطار نفسه — في مؤشر نادر على تحرك دبلوماسي بعد أشهر من الجمود.
وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: «في ضوء رد حماس، تستعد إسرائيل فوراً لتنفيذ المرحلة الأولى من خطة الرئيس ترامب للإفراج عن جميع الرهائن». وأكد الجيش الإسرائيلي أنه تلقى أوامر بـ«رفع جاهزيته» تمهيداً لبدء تطبيق الخطة.
وتأتي هذه التطورات قبيل الموعد النهائي الذي حدده ترامب يوم الأحد لحماس لقبول مقترحه المكوّن من 20 بنداً، والذي يهدف لإنهاء ما يقرب من عامين من الصراع في غزة عقب هجوم الحركة على إسرائيل عام 2023. وأوضح مكتب نتنياهو أن إسرائيل «ستواصل التعاون الكامل مع الرئيس وفريقه لإنهاء الحرب بما يتماشى مع مبادئ إسرائيل ورؤية ترامب».
وفي بيانها الصادر في وقت سابق السبت، قالت حماس إنها مستعدة لبدء مفاوضات حول تبادل شامل للأسرى والمعتقلين وتسليم إدارة غزة إلى «سلطة فلسطينية من المستقلين على أساس التوافق الوطني»، تحظى بدعم عربي وإسلامي. لكنها لم تعلن تأييداً كاملاً وغير مشروط للخطة الأميركية.
من جانبه، وصف ترامب التطور بأنه «يوم كبير للسلام»، وكتب على منصة “تروث سوشيال” أن حماس «تبدو مستعدة لسلام دائم»، مجدداً دعوته لإسرائيل إلى «وقف القصف فوراً» لتأمين إطلاق الرهائن، مشيراً إلى أن مناقشات تفصيلية حول الخطة جارية.
ووفقاً لتقارير نشرها موقع Axios والمحلل في CNN باراك رافيد، من المتوقع أن يعلّق الجيش الإسرائيلي هجومه على مدينة غزة ويتحول إلى عمليات دفاعية في أنحاء القطاع، رغم عدم إعلان جدول زمني رسمي.
وتتضمن خطة ترامب للسلام تبادلاً مبدئياً للأسرى — 48 رهينة مقابل نحو 2000 معتقل فلسطيني — يعقبه تدمير البنية العسكرية لحماس تحت إشراف دولي. كما تنص الخطة على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية وتشكيل «قوة استقرار دولية» بقيادة دول عربية، مع إدارة غزة من قبل «مجلس سلام» دولي.
ورحبت الولايات المتحدة ومصر وقطر برد حماس واعتبرته «تطوراً إيجابياً»، إلا أن فجوات كبيرة لا تزال قائمة، إذ لم تتطرق الحركة إلى مسألة نزع السلاح أو مشاركتها في آلية الإشراف الدولي المقترحة — وهما شرطان أساسيان في الخطة.
وحذر ترامب من أنه إذا لم تعلن حماس قبولها الرسمي للمبادرة بحلول السادسة مساءً الأحد (بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة)، «فإن الجحيم سينفجر كما لم يشهده أحد من قبل».
ويرى وسطاء إقليميون أن هذه التحركات تمثل التقدم الدبلوماسي الأكثر أهمية منذ اندلاع الحرب، وقد تفتح الباب أمام مفاوضات منظمة لإنهاء النزاع المستمر.






