أكرا — (رياليست عربي). استبدل نواب غانيون، يوم الخميس، البدلات وربطات العنق داخل البرلمان بالزي التقليدي الشمالي المعروف باسم «فوغو»، في خطوة احتجاجية منسّقة جاءت رداً على موجة سخرية عبر الإنترنت في زامبيا استهدفت ملابس الرئيس جون دراماني ماهاما خلال زيارة دولة.
وجاء هذا التحرك غير المألوف عقب انتقادات على منصات التواصل الاجتماعي في زامبيا، حيث تداول مستخدمون صور وصول ماهاما إلى لوساكا مرتدياً «فوغو» احتفالي، ووصف بعضهم الزي — بدافع الجهل بطبيعته — بأنه «بلوزة» أو «فستان». وسرعان ما انتشرت التعليقات، ما أثار ردود فعل غاضبة في غانا.
وقال نواب من مختلف الأطياف السياسية إن قرار ارتداء «فوغو» كان رسالة واضحة للدفاع عن الهوية والكرامة الثقافية، مؤكدين أن الزي ليس «تنكّراً» بل رمز تاريخي متجذّر في تقاليد شمال غانا، ومرتبط منذ زمن طويل بالقيادة ومقاومة الأعراف الاستعمارية.
ويُعرف «فوغو» أيضاً باسم «باتاكاري»، وقد نشأ بين مجموعات عرقية في شمال غانا، وكان يُرتدى تاريخياً من قبل المحاربين. واكتسب الزي دلالة سياسية وطنية عام 1957 عندما ارتداه كوامي نكروما أثناء إعلان استقلال البلاد عن الحكم البريطاني.
ولاحداً، هدّأ رئيس زامبيا هاكيندي هيشيليما حدة الجدل بتعليق ساخر، قال فيه إنه تابع النقاش على الإنترنت وقد طلب بالفعل أزياء «فوغو» لنفسه، في إشارة فسّرها كثيرون على أنها محاولة لتحويل الخلاف إلى لحظة تبادل ثقافي لا مواجهة.
وهكذا، تحوّل ما بدأ كسخرية رقمية إلى تظاهرة برلمانية نادرة، عكست استمرار الأزياء التقليدية بوصفها رموزاً ذات وزن سياسي وثقافي في أفريقيا، وقادرة على إشعال نقاشات تتجاوز حدود اللباس إلى قضايا الهوية والاحترام المتبادل.






