موسكو – (رياليست عربي). ألقى بطريرك موسكو وعموم روسيا كيريل ليل السادس–السابع من يناير رسالته التقليدية بمناسبة عيد الميلاد المجيد، عشية قداس الميلاد في كاتدرائية المسيح المخلص، حيث نُقلت الرسالة مباشرة على القنوات التلفزيونية الفدرالية في روسيا.
وأكد رأس الكنيسة الأرثوذكسية الروسية في كلمته أن عيد الميلاد ليس مجرد إحياء لحدث وقع قبل ألفي عام، بل شهادة على أن المسيح «أتى إلى العالم ليبقى مع البشر». ووفق البطريرك كيريل، فإن حضور المسيح يتجلى مع المؤمنين عبر الروح القدس وتعليمه والوصايا وقوة الكلمة، التي قال إنها قادرة على تحويل حياة الإنسان «من الخطيئة إلى القداسة، ومن الشر إلى الخير».
وتوقف البطريرك عند مفهوم السعادة، مشيرا إلى أن السعادة الحقيقية لا تُقاس بالثروة أو المكانة الاجتماعية أو الازدهار الخارجي، بل بالحالة الداخلية للنفس. وأضاف أن الإنسان قادر، حتى في أوقات الشدة والمرض والحرب والاختبارات الشخصية، على الحفاظ على السلام الداخلي إذا كان قلبه مرتكزا على الإيمان بالمسيح.
وأشار كيريل إلى أن الإيمان بانتصار المسيح على الشر ينبغي أن يعزز ما وصفه بـ«تفاؤل واعٍ وصحي»، موضحا أن المشاركة في التعليم الإنجيلي واتباع الوصايا يُدخلان الإنسان في حالة روحية تشكل أساس السعادة الأصيلة.
وفي ختام رسالته، دعا البطريرك المؤمنين في ليلة الميلاد إلى الصلاة ليس فقط من أجل الأقارب والأحباء، بل أيضا من أجل أولئك الذين تجمعهم بهم علاقات صعبة. وقال إن النعمة الإلهية قادرة على تغيير «حتى أكثر النفوس قسوة»، واصفا عيد الميلاد بأنه عيد كوني يستطيع أن يغير مسار التاريخ وحياة كل إنسان على حد سواء.
وتمنى بطريرك موسكو وعموم روسيا للمؤمنين الثبات في الإيمان والنمو الروحي، داعيا إلى استقبال المحبة الإلهية لجعل الحياة «أعمق وأكثر إشراقا»، قبل أن يختتم كلمته ببركة للوطن وشعب روسيا وجميع المؤمنين، وتقديم تهاني الميلاد للجميع.






