موسكو — (رياليست عربي). توفي رجل الدولة الروسي سيرغي إيفانوف، وزير الدفاع الأسبق ورئيس الإدارة الرئاسية السابق والممثل الخاص للرئيس الروسي، عن عمر ناهز 73 عاماً، بعد مسيرة سياسية وأمنية امتدت لأكثر من خمسة عقود، شغل خلالها عدداً من أبرز المناصب في الدولة الروسية.

وأعلنت رابطة دوري في تي بي المتحدة لكرة السلة، التي كان إيفانوف يشغل منصب رئيسها الفخري، نبأ وفاته، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن أسباب الوفاة.

وفي فبراير الماضي، غادر إيفانوف، بناءً على طلبه، منصبه كممثل خاص للرئيس الروسي لشؤون حماية البيئة والإيكولوجيا والنقل، وهو المنصب الذي تولاه منذ عام 2016. كما أصدر الرئيس فلاديمير بوتين في 16 فبراير 2026 مرسوماً باستبعاده من عضوية مجلس الأمن الروسي.

ويعد إيفانوف من أقدم المقربين إلى الرئيس بوتين، إذ بدأت علاقتهما المهنية في سبعينيات القرن الماضي داخل جهاز أمن الدولة السوفيتي (كي جي بي)، حيث عملا معاً في إدارة الجهاز بمدينة لينينغراد بين عامي 1976 و1977.

وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي، واصل إيفانوف عمله في جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية، قبل أن يُعين عام 1998 نائباً لمدير جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (إف إس بي)، عندما كان بوتين يرأس الجهاز، ثم انتقل لاحقاً إلى منصب أمين مجلس الأمن الروسي.

وفي مارس 2001، أصبح أول وزير دفاع مدني في تاريخ روسيا الحديثة، وظل في هذا المنصب حتى عام 2007، قبل أن يشغل منصب نائب رئيس الوزراء. وبين عامي 2011 و2016 تولى رئاسة الإدارة الرئاسية في الكرملين، ليصبح أحد أكثر المسؤولين نفوذاً في الدائرة المقربة من الرئيس الروسي.

وخلال منتصف العقد الأول من الألفية، اعتُبر إيفانوف أحد أبرز المرشحين لخلافة بوتين بعد انتهاء ولايتيه الرئاسيتين الأولى والثانية، ودخل في منافسة غير معلنة مع دميتري ميدفيديف، الذي تولى الرئاسة في عام 2008.

وفي السنوات الأخيرة، ابتعد إيفانوف تدريجياً عن المشهد السياسي والإعلامي، مكتفياً بمهامه كممثل خاص للرئيس، مع تجنب الإدلاء بتصريحات سياسية أو الظهور في النقاشات العامة.

ويُنظر إلى سيرغي إيفانوف باعتباره أحد أبرز ممثلي الجيل الأول من المسؤولين الأمنيين الذين شاركوا في بناء مؤسسات الدولة الروسية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، ولعب دوراً مهماً في صياغة السياسات الأمنية والدفاعية للبلاد خلال العقدين الماضيين.