واشنطن (رياليست عربي). أعلن المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف أن الولايات المتحدة تسعى لإجراء محادثات مع إيران في أقرب وقت، ربما خلال هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل، في وقت أقرت فيه واشنطن بأن الحرب قد تستمر لفترة أطول مما كان متوقعًا.
وخلال منتدى استثماري في ميامي في 27 مارس، قال ويتكوف إن الإدارة الأميركية تتوقع الانتقال إلى اجتماعات مباشرة قريبًا، مضيفًا: «نعتقد أن الاجتماعات ستحدث هذا الأسبوع، ونأمل ذلك»، دون تحديد جدول زمني دقيق.
مقترح من 15 بندًا
أكد ويتكوف أن الولايات المتحدة قدمت لإيران مقترحًا من 15 بندًا، مشيرًا إلى أنه يمكن أن يشكل أساسًا لإنهاء النزاع إذا تم قبوله. وبحسب مسؤولين أميركيين نقل عنهم موقع «أكسيوس»، يتضمن المقترح إجراءات لوقف تخصيب اليورانيوم بهدف منع مزيد من التصعيد النووي.
كما أشار إلى تمديد المهلة الممنوحة لطهران للرد، واصفًا الخطوة بأنها «إيجابية للغاية»، لافتًا إلى أن سماح إيران بمرور بعض السفن عبر مضيق هرمز قد يعكس مؤشرات أولية على خفض التصعيد.
وقال ويتكوف: «الرئيس ترامب يريد اتفاقًا سلميًا، لكن من دون ضغط لا يأتي أحد إلى طاولة المفاوضات»، مؤكدًا أن واشنطن تواصل الجمع بين المسار الدبلوماسي والضغط العسكري.
توقعات بإطالة النزاع
في الوقت نفسه، بدأت الإدارة الأميركية بمراجعة تقديراتها لمدة الحرب. وبحسب مصادر مطلعة، لم تعد واشنطن تتوقع انتهاء النزاع خلال 4 إلى 6 أسابيع كما كان مقدرًا سابقًا.
وخلال اجتماع لوزراء خارجية مجموعة السبع في الأسبوع الرابع من الحرب، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن تحقيق الأهداف الأميركية قد يتطلب فترة إضافية تتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع، مؤكدًا أن نشر قوات برية ليس مطروحًا.
العمليات العسكرية مستمرة
رغم التحركات الدبلوماسية، تستمر العمليات العسكرية. فقد نفذت إسرائيل ضربات على منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، بينما ردت طهران بسلسلة من الهجمات الصاروخية على الأراضي الإسرائيلية.
وفي 27 مارس، أطلقت إيران ما لا يقل عن ست موجات من الضربات الصاروخية، دون توفر تفاصيل كاملة حول الأهداف أو حجم الأضرار.
تعكس هذه التطورات مسارًا مزدوجًا يجمع بين التصعيد العسكري ومحاولات التفاوض، في محاولة لفرض تسوية تحت الضغط مع الحفاظ على خيارات مفتوحة وفق تطورات الميدان.
يبقى السؤال الرئيسي ما إذا كانت إيران ستنخرط في المقترح الأميركي، أم ستواصل العمليات العسكرية، ما قد يؤدي إلى إطالة أمد النزاع وتعقيد فرص التوصل إلى تسوية سياسية.






