باريس – (رياليست عربي). أصدر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أقوى تحذير له حتى الآن لبكين، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي سيتخذ “إجراءات قوية” — قد تشمل رسوماً عقابية مستوحاة من السياسة الأميركية — إذا لم تُعالج الصين اختلال الميزان التجاري المتفاقم بحلول عام 2026.
وفي تصريحات لصحيفة ليز إيكوس بعد عودته من زيارة دبلوماسية إلى الصين، انتقد ماكرون ما وصفه بـ“الفائض غير القابل للاستمرار” الذي تحتفظ به بكين، مع استمرارها في تقييد الواردات الأوروبية. وقال إن هذه الممارسات “تقتل زبائنهم فعلياً”.
وأضاف: “قلت لهم إنه إذا لم يتحركوا، فسنُضطر نحن الأوروبيين خلال الأشهر المقبلة إلى اتخاذ إجراءات قوية وفكّ التعاون، على غرار ما فعلته الولايات المتحدة — على سبيل المثال فرض رسوم على المنتجات الصينية”.
التحذير، الذي نُشر الأحد، يتجاوز ما قاله ماكرون علناً خلال الزيارة، ويُنظر إليه كخطوة لزيادة الضغط بعد محاولات دبلوماسية غير معلنة. ويرى محللون أن الرئيس الفرنسي يسعى لإفهام بكين أن الاتحاد الأوروبي مستعد للتحرك بشكل جماعي إذا لم تُقدم الصين تنازلات.
وقال الباحث ساشا كورتيال من معهد جاك ديلور في باريس: “الرسالة هي: لقد حذرناكم. والآن بعد نشر التصريحات، نحن نستعد للتحرك جماعياً إذا لم تستجب الصين لدعوة المعاملة بالمثل”.
وتأتي تصريحات ماكرون وسط تنامي القلق الأوروبي من ارتفاع الصادرات الصينية، لا سيما في السيارات الكهربائية والألواح الشمسية والمعدات الصناعية — وهي قطاعات تؤكد بروكسل أن الدعم الحكومي الصيني فيها يشوه المنافسة. وكانت المفوضية الأوروبية قد فتحت بالفعل سلسلة من التحقيقات في دعم الصين لصناعاتها.





