صوفيا (رياليست عربي). أظهرت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية المبكرة في بلغاريا تقدّم رومن راديف بشكل واضح، بعد حصوله على ما بين 43% و45% من الأصوات، متقدماً بفارق كبير على حزب “جيرب” المحافظ بقيادة بويكو بوريسوف، الذي يُتوقع أن ينال نحو 13%.
وقال راديف، الذي شغل سابقاً منصب رئيس البلاد، إن النتيجة تمثل «انتصاراً للأمل على انعدام الثقة، وانتصاراً للحرية على الخوف»، — قال راديف، مضيفاً أن الناخبين “رفضوا أساليب الأحزاب التقليدية”.
وفي ما يتعلق بالسياسة الأوروبية، أكد أن بلغاريا ستواصل مسارها داخل الاتحاد الأوروبي، لكنه دعا إلى مراجعة نهج بروكسل، قائلاً إن أوروبا “أصبحت، في جوانب عدة، ضحية طموحها للعب دور أخلاقي في عالم بلا قواعد واضحة”، مشدداً على ضرورة تبني “تفكير نقدي وسياسات براغماتية” لتعزيز القدرة التنافسية الصناعية.
تكتسب مواقف راديف أهمية خاصة على الساحة الدولية، إذ عُرف خلال فترة رئاسته بمعارضته إرسال مساعدات عسكرية إلى أوكرانيا، محذراً من أن ذلك قد يجر بلغاريا إلى الصراع. كما دعا مراراً إلى الحوار مع روسيا، وهو ما أثار جدلاً داخل الاتحاد الأوروبي.
وشهدت حملته الانتخابية انتقادات من المعارضة، خصوصاً بعد عرض مقطع فيديو يتضمن لقاءات سابقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. كما أعاد راديف تأكيد تصريح سابق له بأن شبه جزيرة القرم “روسية”، واصفاً ذلك بأنه “موقف واقعي”، ما أثار ردود فعل متباينة.
ويعكس هذا المشهد تحولات في المزاج السياسي داخل بلغاريا، حيث تتقاطع الاعتبارات الداخلية مع التوترات الجيوسياسية الأوسع، ما قد يؤثر على دور صوفيا داخل الاتحاد الأوروبي في المرحلة المقبلة، خاصة في ملفات الأمن والطاقة والعلاقات مع روسيا.






