واشنطن – (رياليست عربي). وصل ملك بريطانيا تشارلز الثالث إلى الولايات المتحدة في زيارة دولة تتزامن مع الاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال البلاد، في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وواشنطن توتراً ملحوظاً على خلفية الخلافات بشأن الحرب في إيران.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزوجته ميلانيا في استقبال الملك والملكة كاميلا في البيت الأبيض، حيث عقد الجانبان لقاءات رسمية ضمن برنامج الزيارة التي تشمل أيضاً عشاءً رسمياً وخطاباً مرتقباً أمام الكونغرس.
تأتي الزيارة في ظل تصاعد التوتر بين ترامب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، بعدما انتقد الرئيس الأميركي موقف لندن الرافض للمشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران، واصفاً ستارمر بأنه “ليس ونستون تشرشل”. كما وجه ترامب انتقادات أوسع لحلفاء الولايات المتحدة في الناتو بسبب عدم انخراطهم في التحرك العسكري.
في المقابل، حرص ترامب على الإشادة بالعلاقة مع الملك تشارلز، مؤكداً احترامه له، في وقت تُستخدم فيه الزيارات الملكية كأداة “قوة ناعمة” لتعزيز العلاقات الثنائية رغم الخلافات السياسية.
وترافقت الزيارة مع تقارير عن مراجعة محتملة للدعم الأميركي لسيادة بريطانيا على جزر فوكلاند، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي بين البلدين.
كما تلقي قضايا أخرى بظلالها على الزيارة، بينها تداعيات قضية جيفري إبستين المرتبطة بالأمير أندرو، شقيق الملك، والتي لا تزال تثير اهتماماً إعلامياً وسياسياً.
وتشمل أجندة الزيارة فعاليات رمزية، من بينها حضور حفل في السفارة البريطانية وزيارة مواقع تاريخية، إضافة إلى لقاءات مع قادة وممثلين عن المجتمع المدني.
تعكس هذه الزيارة تداخلاً بين الرمزية التاريخية والتوترات السياسية الراهنة، حيث تسعى لندن إلى الحفاظ على علاقاتها الاستراتيجية مع واشنطن، في وقت تتباين فيه المواقف حول قضايا دولية حساسة، ما يضع “العلاقة الخاصة” بين البلدين أمام اختبار جديد.






