طرابلس (رياليست عربي). تتصاعد النقاشات في ليبيا حول مبادرة تقودها بعثة الأمم المتحدة تهدف إلى إطلاق حوار بين الجيش الوطني الليبي وحكومة الوحدة الوطنية، في إطار جهود لإعادة توحيد السلطة التنفيذية والتوافق على القوانين الانتخابية.
وبحسب تقارير إعلامية، دعت البعثة الأممية الطرفين إلى تسمية ممثلين للمشاركة في “طاولة مصغرة للحوار”، في خطوة تسعى إلى تحريك العملية السياسية بعد فترة من الجمود. وتأتي هذه المبادرة في سياق مقترحات غير رسمية تتعلق بإعادة توزيع المناصب القيادية، بما في ذلك تغييرات محتملة في المجلس الرئاسي.
غير أن هذه التحركات قوبلت بتحفظات من جهات رسمية. فقد شدد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي على ضرورة أن يستند أي مسار سياسي إلى إطار دستوري واضح، مؤكداً أن قضايا الانتخابات والقوانين المنظمة لها تدخل ضمن اختصاص المؤسسات التشريعية.
وقال المنفي إن «أي ترتيبات سياسية يجب أن تحافظ على شرعية المؤسسات الوطنية»، — قال المنفي، محذراً من تجاوز الأطر القانونية أو إدخال أطراف خارج السياق المؤسسي.
كما انتقد المجلس الأعلى للدولة ما وصفه بمحاولات “فرض ترتيبات سياسية من خارج المؤسسات الشرعية”، معتبراً أن ذلك قد يؤدي إلى تعقيد المشهد وزيادة حالة الانقسام.
في المقابل، يرى محللون أن المبادرة قد تمثل محاولة لتجاوز التعثر المستمر في التوافق بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بشأن القوانين الانتخابية وتوزيع المناصب. إلا أنهم يشيرون إلى تحديات كبيرة تواجه أي تسوية، أبرزها ضعف الثقة بين الأطراف وتضارب المصالح.
وتتجه الأنظار إلى إحاطة مرتقبة للمبعوثة الأممية أمام مجلس الأمن، حيث يُنتظر أن تتضح ملامح هذه المبادرة وإمكانية المضي بها، في ظل الانقسام السياسي المستمر في البلاد.






