أنطاليا (رياليست عربي). أعربت تركيا عن قلقها من تنامي التعاون بين إسرائيل واليونان وقبرص، معتبرة أن هذا التقارب يحمل أبعاداً عسكرية قد تؤثر على التوازن الإقليمي، في وقت تنفي فيه أثينا ونيقوسيا وجود أي نوايا موجهة ضد أطراف أخرى.
وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي إن بلاده لم تتلق “أي تطمينات” بشأن طبيعة هذا التعاون، مشيراً إلى أن انضمام اليونان، العضو في حلف شمال الأطلسي، إلى هذا الإطار يثير تساؤلات. وأضاف: «يمكن لليونان أن تقول ما تريد، لكن الصورة واضحة»، — قال فيدان.
وأشار إلى أن هذا التنسيق، الذي يعود إلى أوائل العقد الماضي، يشمل مجالات الأمن والدفاع مثل التدريبات العسكرية وتبادل المعلومات الاستخباراتية، معتبراً أنه يحمل طابعاً عسكرياً واضحاً.
كما ربط فيدان بين هذا التطور وسياسات إسرائيل في المنطقة، قائلاً إن “النهج التوسعي” يثير مخاوف ليس فقط لدى تركيا بل أيضاً لدى دول مسلمة، حتى وإن لم تعلن ذلك بشكل صريح.
في المقابل، رفضت اليونان هذه الاتهامات، مؤكدة أن تعاونها مع إسرائيل وقبرص يهدف إلى تعزيز الاستقرار ولا يستهدف أي دولة. كما نفت تقارير تحدثت عن خطط لإنشاء قوة عسكرية مشتركة، وهي روايات سبق أن رفضها مسؤولون يونانيون وقبرصيون.
وفي سياق موازٍ، أشار فيدان إلى أن تركيا طورت آليات حوار إقليمي مع دول مثل السعودية ومصر وباكستان، مؤكداً أن هذه المبادرات تهدف إلى تهدئة التوترات وليست تحالفات عسكرية.
ويأتي هذا الجدل في ظل تصاعد التوترات في شرق المتوسط والشرق الأوسط، حيث تتقاطع التحالفات الأمنية مع المصالح السياسية والاقتصادية، ما يزيد من حساسية التوازنات الإقليمية ويطرح تحديات أمام جهود الاستقرار.






