واشنطن — (رياليست عربي). أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إقالة وزيرة العدل بام بوندي، وتعيين نائبها تود بلانش قائماً بأعمال رئيس وزارة العدل، في خطوة تعكس تصاعد التوترات داخل الإدارة بشأن الأداء القانوني والأولويات السياسية.
وجاء القرار، الذي أُعلن عبر منصة «تروث سوشال»، في ظل انتقادات متزايدة لأداء بوندي، لا سيما تعاملها مع ملفات رجل الأعمال جيفري إبستين، إضافة إلى عدم تحقيق تقدم في ملاحقة شخصيات يعتبرها ترامب خصوماً سياسيين.
وقال ترامب: «بام بوندي وطنية أمريكية عظيمة وصديقة مخلصة»، مشيراً إلى أنها ستنتقل إلى منصب جديد في القطاع الخاص، من دون الإعلان عن جدول زمني لتعيين بديل دائم.
وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، من بينها «نيويورك تايمز»، يدرس ترامب تعيين لي زيلدين، الذي يشغل حالياً رئاسة وكالة حماية البيئة، كمرشح محتمل لتولي المنصب بشكل دائم.
وكانت بوندي، الحليفة المقربة لترامب، قد واجهت ضغوطاً متزايدة من داخل الإدارة وخارجها، خصوصاً على خلفية إدارة ملفات مرتبطة بإبستين، الذي توفي أثناء احتجازه عام 2019 بانتظار محاكمته بتهم الاتجار الجنسي، وسط اتهامات لوزارة العدل بعدم الشفافية.
كما أشارت تقارير إلى أنها لم تحقق توقعات الإدارة في ملاحقة شخصيات بارزة مثل المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي والمدعية العامة لولاية نيويورك ليتيتيا جيمس.
ويعكس تعيين بلانش، الذي سبق أن عمل محامياً شخصياً لترامب في عدة قضايا جنائية، تفضيل الرئيس الاعتماد على شخصيات قانونية موثوقة ضمن مواقع حساسة في منظومة العدالة.
وقد أثارت الخطوة انتقادات حادة من الديمقراطيين، حيث وصفت السناتورة إليزابيث وارن فترة بوندي بأنها «بيئة مشبعة بالفساد»، فيما قال السناتور مارك وارنر إن طريقة التعامل مع ملفات إبستين «قوضت الثقة في نظام العدالة».
وتأتي هذه الإقالة ضمن سلسلة تغييرات أوسع داخل الإدارة، إذ سبق أن أقال ترامب الشهر الماضي كريستي نويم من منصب وزيرة الأمن الداخلي.
وتسلط هذه التطورات الضوء على استمرار الخلافات داخل الإدارة بشأن الاستراتيجية القانونية، كما تثير تساؤلات حول استقلالية وزارة العدل، في وقت يسعى فيه ترامب إلى تعزيز نفوذه على المؤسسات الرئيسية قبيل استحقاقات سياسية وانتخابية مقبلة.






