طوكيو – (رياليست عربي). تعتزم رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكاييتشي حلّ مجلس النواب والدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة بعد وقت قصير من بدء الدورة العادية للبرلمان، بحسب ما أفادت به أحزاب الائتلاف الحاكم يوم الأربعاء، في خطوة تهدف إلى توسيع هامش التفويض الشعبي لحكومتها.
وتحظى تاكاييتشي، التي أصبحت أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في اليابان في تشرين الأول/أكتوبر، بنسبة تأييد تقارب 70%، إلا أن كتلتها الحاكمة لا تمتلك سوى أغلبية ضيقة في مجلس النواب، ما يحدّ من قدرتها على تمرير أجندتها السياسية والاقتصادية.
وقال هيروفومي يوشيمورا، أحد قادة حزب الابتكار الياباني، إنه أُبلغ مباشرة من رئيسة الوزراء بنيتها حلّ المجلس في مرحلة مبكرة من الدورة البرلمانية. وأضاف أن تاكاييتشي ستعقد مؤتمراً صحافياً يوم الاثنين لشرح دوافع القرار وتوقيته.
وتفاعلت الأسواق المالية سريعاً مع الأنباء، إذ أغلق مؤشر طوكيو للأسهم مرتفعاً بنحو 1.5%، في حين تراجع الين إلى أضعف مستوياته منذ منتصف 2024، وسط تقارير إعلامية ترجّح إجراء الانتخابات في 8 شباط/فبراير.
وأبلغت تاكاييتشي أيضاً شونيتشي سوزوكي، الأمين العام لحزب الحزب الديمقراطي الليبرالي، بعزمها حلّ المجلس. وأوضح سوزوكي أن الانتخابات ستسعى جزئياً إلى نيل موافقة شعبية على الشراكة الجديدة بين الحزب الديمقراطي الليبرالي وحزب الابتكار الياباني، والتي تشكّلت مؤخراً بعد انسحاب الشريك السابق من الائتلاف.
وكان حزب كوميتو قد أنهى العام الماضي تحالفاً استمر 26 عاماً مع الحزب الديمقراطي الليبرالي، احتجاجاً على طريقة التعامل مع فضيحة تمويل سياسي ومخاوف تتعلق بإصلاحات تمويل الأحزاب، إضافة إلى اعتراضه على تشدد تاكاييتشي تجاه الصين وزياراتها المتكررة لضريح يخلّد قتلى الحرب.
وبحسب وسائل إعلام يابانية، فإن حلّ مجلس النواب في 23 كانون الثاني/يناير يجعل 8 شباط/فبراير الموعد الأرجح للاقتراع. وذكرت صحيفة «يوميوري» أن تقليص مدة الحملة الانتخابية يهدف إلى الحد من تعطيل مناقشات الموازنة للسنة المالية المقبلة.
وكانت الحكومة قد أقرت موازنة قياسية بقيمة 122.3 تريليون ين (نحو 768 مليار دولار) للسنة المالية التي تبدأ في نيسان/أبريل 2026، وتعهدت تاكاييتشي بالحصول على موافقة برلمانية سريعة لمواجهة التضخم ودعم استقرار رابع أكبر اقتصاد في العالم.
ويرى مراقبون أن فوزاً أوسع في الانتخابات قد يمنح تاكاييتشي قدرة أكبر على تنفيذ سياسة مالية أكثر نشاطاً، ويعزز موقعها في إدارة العلاقات المتوترة مع الصين، التي ازدادت تعقيداً منذ تصريحاتها في تشرين الثاني/نوفمبر حول احتمال تدخل اليابان عسكرياً في حال هجوم صيني على تايوان.






