موسكو — (رياليست عربي). أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في 4 فبراير، اتصالاً عبر الفيديو مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، تزامناً مع بداية السنة القمرية الجديدة وحلول «ليتشون» — المصطلح الشمسي الصيني التقليدي الذي يرمز إلى «بداية الربيع».
وهنّأ بوتين نظيره الصيني والشعب الصيني بحلول العام الجديد واقتراب عيد الربيع، معتبراً توقيت الاتصال ذا دلالة رمزية للعلاقات الثنائية. وقال إن الشراكة الشاملة والتفاعل الاستراتيجي بين روسيا والصين «ذو طابع نموذجي» ويواصل تطوره بثبات بغض النظر عن البيئة الدولية. وأشار إلى أن عام 2026 سيشهد الذكرى الخامسة والعشرين لمعاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون، مؤكداً أنها تخدم المصالح الجوهرية لكلا البلدين.
وفي استعراض لنتائج عام 2025، ذكّر بوتين بالفعاليات المشتركة التي أُقيمت في موسكو وبكين بمناسبة الذكرى الثمانين للانتصار في الحرب العالمية الثانية، مشدداً على التزام البلدين بالدفاع عن الذاكرة التاريخية. كما أشاد بالنتائج العملية لرئاسة الصين لمنظمة شنغهاي للتعاون، والتي تُوّجت بقمة تيانجين.
وقال الرئيس الروسي إن الروابط الاقتصادية حافظت على متانتها، موضحاً أنه رغم «تعديل طفيف» تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 200 مليار دولار للعام الثالث على التوالي. وأضاف أن روسيا لا تزال من كبار موردي موارد الطاقة إلى الصين، واصفاً التعاون في هذا المجال بالاستراتيجي، مع إحراز تقدم أيضاً في الطاقة النووية السلمية والصناعة ومشاريع الفضاء، فيما نمت تجارة المنتجات الزراعية بأكثر من 20%.
وأعرب الزعيمان عن تقييم إيجابي للتبادل الإنساني. فقد شهدت «سنوات الثقافة» التي اختُتمت مؤخراً أكثر من 400 فعالية، بينما أُطلقت في 2026 «سنوات التعليم» المتبادلة. ويدرس حالياً أكثر من 56 ألف طالب صيني في روسيا، مقابل أكثر من 21 ألف طالب روسي في مؤسسات تعليمية صينية. كما أبرزا دور نظام الإعفاء من التأشيرات في تنشيط روابط الأعمال والسياحة.
وعلى الصعيد الدولي، أكد الجانبان استعدادهما لمواصلة التنسيق الوثيق في ظل الاضطرابات العالمية، سواء على المستوى الثنائي أو ضمن الأطر متعددة الأطراف، بما في ذلك الأمم المتحدة و**بريكس** و**منظمة شنغهاي للتعاون**. كما عبّر بوتين عن دعمه لرئاسة الصين لمنتدى منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ.
من جانبه، قال شي إن العلاقات بين الصين وروسيا تدخل «مرحلة جديدة من التطور»، مشيراً إلى توسّع التجارة والتعاون الاقتصادي، وتنامي الشراكة في مجالات جديدة، وتعزيز التبادل بين الشعوب. وأضاف أن الصين، في إطار خطتها الخمسية الخامسة عشرة، مستعدة لمواصلة فتح اقتصادها وتقاسم فرص التنمية مع شركائها، بما في ذلك روسيا. واعتبر أن عام 2026 سيكون محطة مفصلية لتعميق التفاعل الاستراتيجي وللمسؤولية المشتركة للبلدين في صياغة نظام حوكمة عالمية أكثر عدلاً.






