برازيليا – (رياليست عربي). صوّت الكونغرس البرازيلي لصالح تجاوز الفيتو الذي استخدمه الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، معتمداً قانوناً قد يؤدي إلى خفض كبير في عقوبة السجن الصادرة بحق الرئيس السابق جايير بولسونارو، المحكوم بـ27 عاماً بتهمة محاولة الانقلاب بعد انتخابات 2022.
ويمثل القرار ضربة سياسية للرئيس الحالي قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر، في ظل مؤشرات على تراجع نفوذه داخل البرلمان.
ويقضي القانون الجديد بتعديل آلية احتساب العقوبات في الجرائم المتعددة، بحيث تُحتسب العقوبة على أساس الجريمة ذات الحكم الأعلى فقط، وهو ما قد يؤدي — وفق تقديرات محللين — إلى تقليص مدة سجن بولسونارو بنحو 20 عاماً. ولم يتضح بعد بشكل نهائي المدة التي سيقضيها، علماً أنه يخضع حالياً للإقامة الجبرية منذ بدء تنفيذ الحكم في نوفمبر.
نجحت المعارضة المحافظة في حشد دعم نواب وسيناتورات من التيار الوسطي لتجاوز الفيتو الرئاسي، بينما أكد حلفاء بولسونارو أن الخطوة تمهد لإقرار عفو شامل مستقبلاً.
وقال السيناتور إسبيريديون أمين، أحد حلفاء بولسونارو: «هذه خطوة أولى طال انتظارها، والمرحلة التالية هي العفو الكامل».
في المقابل، أعلن نواب من حزب العمال الحاكم نيتهم الطعن في القانون أمام المحكمة العليا، معتبرين أنه غير دستوري. وقال النائب بيدرو أوتشاي إن الحزب سيتقدم بطعن لإلغاء التشريع، فيما لم تتلق المحكمة حتى الآن شكوى رسمية.
ويشمل القانون أيضاً متهمين آخرين في أحداث اقتحام مقار حكومية في برازيليا في 8 يناير 2023، والتي شبّهها مراقبون باقتحام مبنى الكونغرس الأميركي في 2021.
وجاء التصويت بعد يوم واحد من رفض مجلس الشيوخ مرشح لولا لشغل مقعد في المحكمة العليا، في سابقة لم تحدث منذ أكثر من قرن، ما يعكس تصاعد التوتر بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
وفي سياق متصل، استغل بعض النواب جلسة التصويت لإطلاق رسائل انتخابية، بينهم السيناتور فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق، الذي ألمح إلى إمكانية ترشحه للرئاسة قائلاً: «إذا كانت إرادة الله، فسأقود هذا البلد».
وكان لولا قد فاز في انتخابات 2022 بفارق ضئيل، بحصوله على 50.9% من الأصوات مقابل 49.1% لبولسونارو، ما يجعل المشهد السياسي مفتوحاً على احتمالات متقلبة مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي.






