موسكو – (رياليست عربي): أكد المتحدث الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف على الطبيعة الخاصة للشراكة الاستراتيجية بين روسيا والصين، مشيراً إلى أن هذه العلاقة تتسم بالثقة المتبادلة والتعاون الوثيق في مختلف المجالات. جاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي عقد في موسكو، حيث سلط بيسكوف الضوء على عمق العلاقات الثنائية بين البلدين.
أوضح بيسكوف أن الشراكة الروسية الصينية تقوم على أساس من المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، مع التركيز على تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والأمنية والسياسية. كما أشاد بالتفاعل المتنامي بين البلدين على الساحة الدولية، حيث يتعاونان بشكل وثيق في المنظمات الدولية ومحافل صنع القرار العالمية.
العلاقات الاقتصادية بين البلدين تشهد تطوراً ملحوظاً، حيث أصبحت الصين الشريك التجاري الأول لروسيا، ويزداد حجم التبادل التجاري بينهما بشكل مطرد. التعاون في مجال الطاقة يشكل ركيزة أساسية في هذه الشراكة، مع استمرار مشاريع خطوط الأنابيب وتوريدات النفط والغاز.
في المجال الأمني، أشار بيسكوف إلى التعاون الوثيق بين البلدين في مكافحة الإرهاب والحفاظ على الاستقرار الإقليمي. كما يتم تنسيق المواقف حول القضايا الدولية الساخنة، حيث يتخذ البلدان مواقف متقاربة في العديد من الملفات الدولية.
المراقبون السياسيون يرون أن هذه الشراكة الاستراتيجية تعكس تحولاً في موازين القوى العالمية، حيث تسعى روسيا والصين إلى بناء نظام عالمي متعدد الأقطار. كما تشكل هذه العلاقة عامل استقرار في الظروف الجيوسياسية الحالية المعقدة.
هذه التصريحات تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية تحولات كبيرة، حيث تواجه كل من روسيا والصين ضغوطاً من الغرب. الشراكة بين البلدين تكتسب أهمية متزايدة في هذا السياق، كوسيلة لمواجهة التحديات المشتركة وتعزيز المصالح الوطنية.
ختاماً، بينما تستمر الشراكة الروسية الصينية في التطور، يبدو أن هذه العلاقة الاستراتيجية ستلعب دوراً مهماً في تشكيل المشهد الجيوسياسي العالمي في السنوات المقبلة. التعاون بين البلدين يمثل نموذجاً للشراكة الاستراتيجية في عالم متعدد الأقطاب.