القاهرة — (رياليست عربي). قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن الشرق الأوسط لن يعرف سلاماً دائماً أو استقراراً حقيقياً من دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة، مؤكداً أن إنهاء الاحتلال واستعادة الحقوق الفلسطينية يمثلان شرطاً أساسياً لأي تسوية عادلة في المنطقة.
وجاءت تصريحات السيسي خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية، المعروف باسم «الأوكتاغون»، في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، بينهم وزير الدفاع الفريق أول عبد المجيد صقر ورئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة.
وأكد السيسي أن السلام الشامل والعادل هو الطريق الوحيد لإنهاء عقود من الصراع، داعياً إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية.
وقال الرئيس المصري إن «لا سلام دائماً ولا استقرار حقيقياً ولا تطبيعاً شعبياً من دون سلام عادل ينهي الاحتلال ويوقف الظلم والعدوان ويعيد الحقوق إلى أصحابها ويوفر الأمن للجميع»، مشيراً إلى أن مثل هذه التسوية تفتح الطريق أمام تعاون إقليمي أوسع وتنمية مشتركة.
كما دعا السيسي إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والحفاظ على الاتفاق الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب، محذراً من محاولات تقويض المسارين. ووجه الشكر إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على جهوده في دعم التوصل إلى الاتفاقين، مؤكداً أن مصر عملت خلال الفترة الماضية على احتواء التصعيد في المنطقة.
ويعد «الأوكتاغون» مركزاً رئيسياً للقيادة والسيطرة وإدارة الأزمات والاتصالات المؤمنة في مصر. وتقول السلطات المصرية إن المقر الجديد يجمع أنظمة حديثة للتنسيق بين مؤسسات الدولة ورفع كفاءة اتخاذ القرار في الظروف الطارئة.
ووصف السيسي افتتاح المقر بأنه خطوة مهمة في تطوير قدرات الدولة المصرية على إدارة التحديات الأمنية والاستراتيجية، مؤكداً أن المشروع يعكس رؤية القاهرة لتعزيز الجاهزية وحماية مؤسسات الدولة في مواجهة الأزمات الإقليمية والدولية.







