بروكسل (رياليست عربي). قال السفير الأمريكي لدى الاتحاد الأوروبي أندرو بوزدر إن إدارة الرئيس دونالد ترامب ساعدت أوروبا على «الاستيقاظ» والتحرك بشكل أكثر حسمًا في مواجهة تحديات رئيسية، من بينها الأمن والهجرة.
وفي مقابلة مع برنامج «أوروبا توداي» على قناة «يورونيوز»، وصف بوزدر خطاب وزير الخارجية ماركو روبيو الأخير في مؤتمر ميونيخ للأمن بأنه رسالة بناءة للتحالف عبر الأطلسي.
وقال: «من سمات الدبلوماسي الكبير أن يقول ما يحتاج الناس إلى سماعه، حتى لو لم يرغبوا في سماعه»، معتبرًا أن دعوة روبيو إلى مزيد من التنسيق بين الولايات المتحدة وأوروبا لاقت صدى إيجابيًا. وأشار إلى أن رد فعل الحضور هذا العام كان مختلفًا عن الاستقبال الأكثر برودة الذي حظي به نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس في المؤتمر نفسه العام الماضي.
وبحسب بوزدر، فإن القادة الأوروبيين يعدّلون سياساتهم في مجال الهجرة باتجاه أقرب إلى النهج الأمريكي. وميّز بين «الهجرة المنظمة» و«الهجرة الجماعية»، معتبرًا أن تدفقات الوافدين على نطاق واسع خلال العقد الماضي خلّفت تداعيات اجتماعية وسياسية في عدة دول أوروبية.
ورغم أن البيانات الرسمية تظهر تراجع أعداد المهاجرين الوافدين إلى الاتحاد الأوروبي في السنوات الأخيرة، قال السفير إن الأثر التراكمي لموجات الهجرة السابقة لا يزال محورًا رئيسيًا في النقاشات عبر الأطلسي.
كما أشار بوزدر إلى سياسة المناخ وتداعياتها الاقتصادية باعتبارها مجالًا تواجه فيه أوروبا مقايضات صعبة، خاصة فيما يتعلق بالنمو والقدرة التنافسية.
وجاءت زيارة روبيو إلى ميونيخ ضمن جولة أوروبية أوسع شملت سلوفاكيا والمجر. وأثارت لقاءاته مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان — أحد أبرز حلفاء ترامب داخل الاتحاد الأوروبي — تدقيقًا في ظل اقتراب الانتخابات المجرية.
ورفض بوزدر اتهامات بالتدخل السياسي، مؤكدًا أن المجر تبقى حليفًا للولايات المتحدة وعضوًا في الاتحاد الأوروبي، وأن التواصل الدبلوماسي مع بودابست يندرج ضمن إطار العلاقات الثنائية القائمة منذ زمن طويل.






