كاراكاس (رياليست عربي). وقعت شركة التعدين الحكومية الفنزويلية «مينرفين» اتفاقًا بملايين الدولارات لبيع ما يصل إلى 1,000 كيلوغرام من سبائك الذهب الخام الموجهة إلى السوق الأمريكية، وفقًا لمصادر مطلعة على الصفقة.
وينص الاتفاق على أن تزود «مينرفين» شركة تجارة السلع العالمية «ترافيغورا» بما بين 650 و1,000 كيلوغرام من سبائك الذهب من نوع “دوريه”. وبموجب الترتيب، ستتولى الشركة نقل الذهب إلى مصافي تكرير في الولايات المتحدة ضمن اتفاق منفصل منسق مع الحكومة الأمريكية.
وبحسب المصادر، فإن العقد يحدد نسبة نقاء نهائية للذهب تبلغ نحو 98%. ومع وصول سعر الذهب في الأسواق العالمية إلى نحو 166 ألف دولار للكيلوغرام، قد تتجاوز القيمة الإجمالية للصفقة 150 مليون دولار بحسب حجم الشحنات النهائية.
وذكرت التقارير أن وزير الداخلية الأمريكي دوغ بورغوم، الذي زار فنزويلا هذا الأسبوع لبحث فرص الاستثمار في قطاعي النفط والتعدين، لعب دورًا في تسهيل الاتفاق.
وتعد الصفقة أحدث سلسلة من الاتفاقات المتعلقة بالموارد الطبيعية التي أُبرمت منذ توسيع واشنطن مشاركتها في قطاعات الطاقة والسلع الفنزويلية خلال الأشهر الأخيرة. وقد شاركت شركات تجارة السلع، بما في ذلك «ترافيغورا»، في عقود نفطية مرتبطة باحتياطيات البلاد النفطية الكبيرة.
ويرى مؤيدو الاتفاق أنه قد يساهم في توجيه عائدات الموارد الطبيعية الفنزويلية إلى نظام مالي أكثر شفافية وإعادة فتح قنوات الوصول إلى الأسواق الدولية. في المقابل، اتهم منتقدون داخل الولايات المتحدة الإدارة الأمريكية بالسعي إلى فرض نفوذ واسع على قطاع الموارد الفنزويلي واعتبروا السياسة شكلاً من أشكال التدخل الاقتصادي.
كما يعكس الاتفاق جهود كاراكاس لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع التعدين. فقد أشار مسؤولون فنزويليون مؤخرًا إلى خطط لإصلاح قوانين التعدين بهدف تشجيع الشراكات الدولية وزيادة الإنتاج في السنوات المقبلة.






