نيويورك – (رياليست عربي). قال محللون إن إزاحة الرئيس الفنزويلي Nicolás Maduro بقرار من إدارة الرئيس الأميركي Donald Trump من غير المرجح أن تؤدي إلى رد فعل حاد في أسواق النفط العالمية على المدى القريب، في ظل محدودية الإنتاج الفنزويلي الحالي ووجود فائض واسع في المعروض.
وأوضح محللون تحدثوا إلى CNBC أن حجم العملية الأميركية فاجأ الأسواق سياسيا، إلا أن المتعاملين كانوا قد أخذوا بالفعل في الحسبان مخاطر أي اضطراب محتمل في صادرات فنزويلا. وقال آرنه لومان راسموسن، كبير المحللين في A/S Global Risk Management، إن فنزويلا تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، لكنها تنتج حاليا أقل من مليون برميل يوميا — أي أقل من 1% من الإمدادات العالمية — وتصدر نحو نصف هذا الحجم فقط.
وأضاف راسموسن أن أثر التطورات يتضاءل أكثر بفعل ضعف الطلب الموسمي وارتفاع مستويات المخزون، مرجحا أن ترتفع أسعار خام برنت بين دولار ودولارين فقط عند استئناف تداول العقود الآجلة، قبل أن تتراجع إلى ما دون إغلاق الأسبوع الماضي عند $60.75. وقال: «إنه حدث جيوسياسي كبير، لكن ببساطة يوجد فائض كبير من النفط في السوق يمنع أي صعود حاد للأسعار».
من جهته، قال بوب ماكنالي، رئيس Rapidan Energy، إن ما يصل إلى ثلث إنتاج فنزويلا قد يواجه مخاطر قصيرة الأجل، لكنه شدد على أن أي تعطيل جزئي لن يكون له تأثير ملموس على التوازنات العالمية. وتأتي هذه التقديرات في وقت تتعرض فيه أسعار النفط لضغوط بالفعل، إذ تراجع خام برنت بنحو 19% خلال العام الماضي مع زيادة إنتاج تحالف OPEC+ ووصول الإنتاج الأميركي إلى مستويات قياسية.
ويرى محللون أن الأثر على المدى الأطول قد يكون سلبيا على الأسعار بدلا من أن يكون داعما لها. فحدوث انتقال سياسي في كاراكاس قد يفتح الباب أمام زيادة كبيرة في إنتاج فنزويلا إذا رُفعت العقوبات وعادت الاستثمارات الأجنبية. وقال سول كافونيك من MST Financial إن الصادرات قد ترتفع تدريجيا إلى نحو 3 ملايين برميل يوميا في ظل حكومة جديدة.
وفي الوقت الراهن، لا تزال العقوبات الأميركية مفروضة. وكان ترامب قد قال إن شركات نفط أميركية ستستثمر في نهاية المطاف مليارات الدولارات لإعادة بناء قطاع الطاقة الفنزويلي، من دون تقديم تفاصيل واضحة. ويحذر محللون من أن أي استثمارات كبرى ستظل مستبعدة إلى أن تتضح ملامح المستقبل السياسي للبلاد، في ظل سجل المصادرات السابقة والديون المتراكمة على شركة النفط الوطنية الفنزويلية.
وفي هذا السياق، تركز الأسواق حاليا بدرجة أقل على خطر التعطيل الفوري، وبدرجة أكبر على ما إذا كانت فنزويلا قادرة، على المدى المتوسط، على إضافة إمدادات جديدة كبيرة إلى السوق — وهو سيناريو من شأنه تعزيز الضغوط الهبوطية على الأسعار بدلا من إطلاق موجة صعود.






