بودابست (رياليست عربي). دعا رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماغيار إلى إعادة تشغيل خط أنابيب “دروجبا” الذي ينقل النفط الروسي عبر أوكرانيا، في وقت تتصاعد فيه الخلافات داخل الاتحاد الأوروبي بشأن تمويل كييف وسياسات الطاقة.
وقال ماغيار إن تشغيل الخط يجب أن يتم إذا كان جاهزاً تقنياً، مضيفاً: «إذا كان خط دروجبا قادراً على نقل النفط، فيجب إعادة تشغيله كما تم الاتفاق»، — قال ماغيار، مشيراً إلى ضرورة استئناف الإمدادات من الجانب الروسي لضمان عمله.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تقارير عن احتمال استئناف تدفقات النفط مقابل موافقة هنغاريا على رفع اعتراضها على حزمة تمويل أوروبية لأوكرانيا تُقدّر بنحو €90 مليار. إلا أن ماغيار خفف من أهمية هذه التقارير، مؤكداً أن بلاده “لن تخضع للضغوط”.
كما حذر من إعادة فتح اتفاقات سابقة، معتبراً أن ذلك “ليس من أساليب العمل داخل أوروبا”، في إشارة إلى ما وصفه بمحاولات ربط قضايا الطاقة بالمفاوضات السياسية.
على صعيد آخر، أعلن ماغيار عزمه الإبقاء على عضوية هنغاريا في المحكمة الجنائية الدولية، متراجعاً عن توجه سابق لحكومة فيكتور أوربان بالانسحاب. وأكد أن بلاده ستلتزم بالتزاماتها القانونية الدولية، بما في ذلك التعامل مع أي مذكرات توقيف صادرة عن المحكمة.
وفي ما يتعلق بالعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، أشار ماغيار إلى إمكانية إحراز تقدم سريع في ملفات الإصلاح، خصوصاً في مجالات مكافحة الفساد وحرية الإعلام، بهدف الإفراج عن أموال أوروبية مجمدة.
ويعكس هذا الطرح محاولة لإعادة التوازن في سياسة هنغاريا بين متطلبات الاتحاد الأوروبي والاعتبارات الاقتصادية المرتبطة بالطاقة، في وقت تظل فيه قضية أوكرانيا محوراً رئيسياً للخلاف داخل أوروبا.






