ميامي (رياليست عربي). قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إدارته قد تخفف مؤقتًا بعض العقوبات المفروضة على دول منتجة للنفط في محاولة لخفض الأسعار واستقرار أسواق الطاقة العالمية، في ظل استمرار الحرب التي تشمل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران وتسبب اضطرابات واسعة في الإمدادات.
وجاءت تصريحات ترامب خلال مؤتمر صحفي عقده الاثنين في ناديه للغولف في ميامي، حيث أشار إلى أن واشنطن تدرس تعليق بعض القيود المرتبطة بصادرات النفط إلى حين استقرار الأسواق.
وقال: «لدينا عقوبات على بعض الدول، ونحن ننظر في رفع بعضها مؤقتًا حتى تهدأ الأوضاع. وربما لن نحتاج إلى إعادتها إذا عاد السلام».
ولم يحدد ترامب الدول التي قد تستفيد من هذا التخفيف المحتمل للعقوبات. وتفرض الولايات المتحدة حاليًا قيودًا على قطاعات النفط في عدة دول منتجة رئيسية، من بينها روسيا وإيران وفنزويلا.
ووفق تقارير إعلامية استندت إلى مصادر مطلعة على المناقشات داخل الإدارة الأمريكية، يجري بحث إجراءات قد تسمح بتخفيف القيود المفروضة على صادرات النفط الروسية بهدف زيادة الإمدادات العالمية ومنع ارتفاع الأسعار بشكل أكبر.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أعلنت سابقًا عن إعفاء مؤقت لمدة 30 يومًا يسمح ببيع كميات محدودة من النفط الروسي إلى الهند، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط على السوق العالمية.
وتشهد أسواق الطاقة تقلبات حادة منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية ضد إيران في 28 فبراير. وقد قفزت أسعار النفط لفترة وجيزة نحو مستوى 120 دولارًا للبرميل قبل أن تتراجع لاحقًا، حيث جرى تداول خام برنت قرب 84 دولارًا صباح الثلاثاء.
وتسببت الحرب في اضطراب شديد في طرق نقل الطاقة في الشرق الأوسط. فقد أدت التهديدات الإيرانية إلى توقف شبه كامل لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو ممر بحري استراتيجي يمر عبره عادة نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
ومع توقف جزء كبير من الشحنات بدأت عدة دول منتجة في الخليج خفض الإنتاج بعدما امتلأت مرافق التخزين بالنفط غير المباع.
كما تعرضت البنية التحتية للطاقة في المنطقة لضغوط متزايدة. فقد استهدفت ضربات إسرائيلية منشآت نفطية إيرانية، بينما طالت هجمات بطائرات مسيرة يُعتقد أنها مرتبطة بإيران مرافق طاقة في عدد من حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، بينهم قطر والسعودية والكويت.
ويحذر محللون من أن استمرار تعطّل الملاحة في مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في الأسعار العالمية، خاصة إذا استمر الاضطراب خلال الأشهر المقبلة.
وفي الوقت نفسه قدم ترامب إشارات متباينة بشأن مدة الحرب. فبينما قال للصحفيين إن الصراع قد ينتهي «قريبًا جدًا»، أكد أيضًا أن العمليات العسكرية ستستمر حتى يتم «هزيمة إيران بشكل كامل وحاسم».
وفي وقت سابق من اليوم نفسه قال ترامب لنواب من الحزب الجمهوري إن الولايات المتحدة حققت بالفعل نجاحات عسكرية مهمة، لكن الحملة لم تصل بعد إلى هدفها النهائي.






