لندن — (رياليست عربي). رفعت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) مستوى التهديد الأمني في مضيق هرمز إلى مستوى “مرتفع للغاية”، عقب سلسلة من الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
وأفادت الهيئة بأن ناقلة نفط تعرضت لإصابة بمقذوف “غير محدد” أثناء عبورها المضيق، ما أدى إلى أضرار في جسر القيادة، فيما أكدت أن أفراد الطاقم بخير ولم تُسجل أي أضرار بيئية حتى الآن.
كما حذرت الهيئة السفن التجارية من احتمال وجود ألغام بحرية في المنطقة، مشيرة إلى استمرار عمليات إزالة الألغام وانتشار قطع بحرية عسكرية، الأمر الذي قد يؤدي إلى ازدحام وتأخير في حركة الملاحة عبر المضيق.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، رغم التفاهمات الأخيرة المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن قواتها نفذت ضربات استهدفت مواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة ومنشآت رادار ساحلية داخل إيران، مؤكدة أن العملية جاءت رداً على هجوم بطائرة مسيرة استهدف سفينة الشحن M/V Ever Lovely التي كانت تبحر قرب السواحل العمانية أثناء مغادرتها المضيق.
في المقابل، اتهمت طهران الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، وقال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي إن الضربات الأمريكية تظهر عدم التزام واشنطن بمبادئ التفاوض والتهدئة.
كما أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف مواقع عسكرية أمريكية في المنطقة رداً على ما وصفه بـ”العدوان الأمريكي”، بحسب وسائل إعلام إيرانية رسمية.
من جانبها، أعلنت البحرين تعرض أراضيها لهجوم بعدد من الطائرات المسيّرة الإيرانية، معتبرة أن هذه الهجمات تقوض الجهود الرامية إلى تثبيت السلام في المنطقة. وأدانت وزارة الخارجية البحرينية الهجوم، واصفة إياه بأنه تهديد مباشر لأمن المواطنين والمقيمين.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط والغاز في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية. ويرى محللون أن استمرار الهجمات العسكرية وتبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران يهدد بزيادة المخاطر على حركة الملاحة وأسواق الطاقة العالمية، رغم استمرار الجهود الدبلوماسية للحفاظ على اتفاقات التهدئة.







