لندن — (رياليست عربي). ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 2% خلال تعاملات الاثنين، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، بعد إعلان مسؤولين أمريكيين وإيرانيين التوصل إلى اتفاق أولي لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.5% ليصل إلى 4322.87 دولاراً للأوقية، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 9 يونيو ومحققاً مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي. كما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 2.5% إلى 4344.80 دولاراً للأوقية.

وجاءت هذه التحركات بعدما أعلنت واشنطن وطهران، الأحد، التوصل إلى إطار اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز، على أن يتم توقيع الاتفاق رسمياً في سويسرا يوم الجمعة المقبل، وفق ما أعلنه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

وتراجع الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته خلال عشرة أيام، ما جعل الذهب المقوم بالعملة الأمريكية أقل تكلفة للمشترين من حائزي العملات الأخرى، في حين هبطت أسعار النفط بأكثر من 4%.

وقال تيم واترر، كبير محللي الأسواق لدى شركة «كيه سي إم تريد»، إن انخفاض أسعار النفط وتراجع الدولار نتيجة انحسار المخاطر الجيوسياسية والتوقعات بإعادة فتح مضيق هرمز يسهمان في تهدئة توقعات التضخم العالمية.

وأضاف أن هذه العوامل توفر دعماً قوياً للمعادن النفيسة، مشيراً إلى أن استدامة المكاسب الحالية ستعتمد على مدى صمود اتفاق السلام المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران.

وكانت أسعار الذهب قد تراجعت بنحو 20% منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في أواخر فبراير الماضي. وأدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز خلال الأشهر الماضية إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية، ما عزز المخاوف من استمرار التضخم ورفع احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

ويُنظر عادة إلى الذهب على أنه أصل لا يدر عائداً، ما يقلل جاذبيته في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة.

وأظهرت بيانات الأسواق المالية تراجع توقعات المستثمرين بشأن قيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة في ديسمبر المقبل إلى 48%، مقارنة بـ69% الأسبوع الماضي، عقب الإعلان عن الاتفاق الأمريكي الإيراني.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع قرار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، وهو الأول برئاسة كيفن وورش، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

من جهتها، قالت مؤسسة «أو سي بي سي» المالية إن المخاوف المتعلقة بتراجع قيمة العملات والمخاطر المالية واستمرار الانقسامات الجيوسياسية العالمية ما تزال تدعم الطلب طويل الأجل على الذهب، مضيفة أن انحسار الضغوط التضخمية الناتجة عن أسعار الطاقة قد يعيد التركيز على هذه العوامل خلال الفترة المقبلة.

وفي أسواق المعادن الأخرى، ارتفعت أسعار الفضة الفورية بنسبة 3.6% إلى 70.39 دولاراً للأوقية، بينما صعد البلاتين بنسبة 3.3% إلى 1773.70 دولاراً، وقفز البلاديوم بنسبة 3.3% إلى 1324.75 دولاراً للأوقية.